28 حزيران يونيو 2011 / 16:39 / بعد 6 أعوام

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يتوقع نهاية قريبة للقذافي

(لإضافة تعليقات لحلف الأطلسي واعتراف بلغاريا وكرواتيا بالمعارضة وقصف مصراتة ونالوت)

من نك كاري وارون جراي بلوك

طرابلس/امستردام 28 يونيو حزيران (رويترز) - قال لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء إن ”نهاية“ معمر القذافي قد تأتي في غضون شهور لكن رد فعل الصين جاء حذرا على مذكرة اعتقال الزعيم الليبي التي أصدرتها المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال مورينو اوكامبو للصحفيين في لاهاي بعد يوم من موافقة المحكمة على مذكرات اعتقال القذافي وابنه سيف الاسلام ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي ”اليوم هو وقت الاعتقال“.

وأضاف ”إنها مسألة وقت... سيواجه القذافي اتهامات. لا أعتقد أننا سنضطر للانتظار طويلا... سينتهي الأمر في غضون شهرين او ثلاثة.“

ويزعم الادعاء أن الثلاثة ضالعون في قتل محتجين مدنيين انتفضوا في فبراير شباط ضد حكم القذافي الذي بدأ قبل نحو 41 عاما. وتقدم المعارضون المسلحون ليكونوا على بعد نحو 80 كيلومترا من العاصمة طرابلس.

ولم تصل الصين إلى حد إدانة أو تأييد قرار المحكمة. وقال هونج لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية عندما سئل بشأن مذكرات الاعتقال ”تأمل الصين أن تتمكن المحكمة بحكمة وعدالة وموضوعية من تنفيذ واجباتها وضمان أن يساعد عملها السلام والاستقرار فعليا في المنطقة.“

وكانت الصين قد أدانت توجيه المحكمة الدولية تهمة ارتكاب جرائم حرب إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يقوم حاليا بزيارة دولة لبكين. والبشير والقذافي هما الرئيسان الوحيدان اللذان أصدرت بحقهما المحكمة مذكرات اعتقال وهما في الحكم.

وتتجنب الصين عموما التدخل في الشؤون الداخلية للدول ولديها شكوك بشأن العملية العسكرية التي يقودها حلف شمال الاطلسي لدعم المعارضة في ليبيا.

لكن وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي ابلغ زعماء المعارضة الاسبوع الماضي أنهم أصبحوا ”قوة سياسية رئيسية“ في البلاد.

وقالت وانا لانجيسكو المتحدثة باسم حلف الأطلسي إن مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة تظهر السبب الذي يتعين من أجله على الحلف مواصلة عمله حتى إنجاز تفويض الأمم المتحدة. ويحفل حلف الأطلسي بالخلافات بشأن العملية باهظة التكاليف والتي طالت بما يتجاوز توقعات البعض.

واضافت في مؤتمر صحفي ”مذكرات الاعتقال إشارة أخرى من المجتمع الدولي لنظام القذافي (مفادها).. مكانك في المحاكمة وليس السلطة في طرابلس...“ لكنها قالت إن تنفيذ المذكرات ليس من شأن الحلف.

وانضمت بلغاريا وكرواتيا اليوم الثلاثاء إلى قائمة باتت تضم بهما 21 دولة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا الذي يتخذ من بنغازي في شرق البلاد مقرا باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي.

وحقق مقاتلو المعارضة في منطقة الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس اكبر تقدم منذ اسابيع بالوصول يوم الأحد الى بلدة بئر الغنم حيث يقاتلون قوات القذافي للسيطرة على البلدة وفق ما ذكره متحدث باسم المقاتلين.

وتقدمت قوات المعارضة بذلك 30 كيلومترا شمالا من مواقعها السابقة مقتربة من طرابلس.

وقال متحدث باسم المعارضين إن معارك أخرى اندلعت امس الاثنين. وأضاف ”دارت معارك مساء أمس في بئر عياد وبئر الغنم. استخدمت الكتائب (القوات الحكومية) صواريخ جراد. توقف القتال فيما بعد عقب ضربات من حلف الأطلسي.“

واضاف ”قصفت الكتائب نالوت الليلة الماضية ... الوضع الإنساني لا يزال كما هو . نحن بدون كهرباء ومياه.“

وقال متحدث باسم المعارضة في مصراتة إن قوات القذافي قصفت البلدة الساحلية التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس الليلة الماضية.

وأضاف المتحدث الذي عرف نفسه باسم يوسف ”قصفت قوات القذافي مصراتة الليلة الماضية. الحمد لله لم يسقط قتلى أو جرحى. الوضع هاديء اليوم في الوقت الحالي.“

وفي منطقة نالوت القريبة من الحدود مع تونس قال المعارضون أمس ان البنية التحتية للكهرباء والمياه تضررت بسبب القصف الذي تقوم به القوات الموالية للقذافي.

وقال متحدث عرف نفسه باسم محمد ”توجد ازمة هنا... نحن بلا كهرباء بعد ان قصفت الكتائب أعمدة كهرباء الضغط العالي... ومشكلة الكهرباء اثرت على امدادات المياه.“

وخلال المؤتمر الصحفي لحلف الأطلسي أكد اللفتنانت جنرال تشارلز بوتشارد ما وصفه ”بالقصف العشوائي“ من جانب قوات القذافي في نالوت ومصراتة وقال إن طرابلس لا تزال تحتفظ بقوة كبيرة الحجم في منطقة البريقة.

وقال إن الوضع في طرابلس لا يزال متوترا بعدما ”أخمدت (الحكومة) بصرامة“ احتجاجات مناهضة للقذافي.

وأضاف ”لا يزال هذا مستمرا ... لا تزال تصلنا تقارير عن وقوع إصابات بشرية وعن أن قوات الأمن لا تزال تصيب المدنيين بآلام وأضرار.“

ومن غير المرجح ان يؤدي قرار المحكمة إلى اعتقال القذافي ما دام في السلطة وداخل ليبيا لان المحكمة لا تملك سلطة تنفيذ اوامر الاعتقال التي تصدرها.

وقال وزير العدل الليبي محمد القمودي في مؤتمر صحفي في طرابلس ”ليبيا ليست طرفا في اتفاقية روما ولا تقبل باختصاصات المحكمة الجنائية الدولية التي يبدو واضحا جليا انها مشكلة للعالم الثالث.“

ونفت الحكومة الليبية ايضا استهداف المدنيين قائلة انها اضطرت للتصدي لعصابات اجرامية مسلحة ومتشددين من القاعدة.

وعمت الاحتفالات مدينة بنغازي معقل المعارضة بعد القرار.

وقالت المعارضة ان قرار المحكمة يقضي على أي احتمال للتفاوض مع القذافي.

وقال جلال القلال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي لرويترز إنه لا يمكن التفاوض مع ”مجرمي حرب“.

ورحب بقرار المحكمة الجنائية الدولية أيضا حلف شمال الأطلسي الذي ظهرت مؤشرات على توتر بين اعضائه مع طول أمد الحرب في ليبيا دون نهاية واضحة في الأفق.

ويحذر بعض أعضاء الحلف منذ أسابيع من أن حملة القصف التي فشلت حتى الآن في الاطاحة بالقذافي أصبحت تشكل ضغطا على موارد الحلف.

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below