8 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:50 / بعد 6 أعوام

تقرير لوكالة الطاقة الذرية قد يكشف قيام إيران بنشاط نووي حديث

من فريدريك دال

فيينا 8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال دبلوماسيون غربيون اليوم الثلاثاء ان من المتوقع أن يكشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يصدر هذا الأسبوع عن قيام إيران في الآونة الأخيرة بنشاط نووي يمكن أن يساعد في تطوير قنابل ذرية بما في ذلك معلومات تفيد بتصميم نماذج لمثل هذه الأسلحة باستخدام الكمبيوتر.

وقال دبلوماسي في فيينا ”هناك معلومات متفرقة تعود الى عام 2010.“

وإذا تأكدت هذه المعلومات في تقرير الوكالة المنتظر هذا الأسبوع فقد تفسح المجال لجدال جديد بشأن تقرير المخابرات الأمريكية لعام 2007 الذي خلص إلى أن إيران أوقفت النشاط المتعلق مباشرة بالتسلح النووي في عام 2003.

ومن شأنها كذلك أن تذكي الشكوك الغربية بأن إيران عازمة على مواصلة بعض على الأقل من أنشطة البحث والتطوير التي يمكن أن تطبق على صنع القنابل الذرية حتى لو كانت طهران لم تتخذ قرارا واضحا بصنع هذه القنابل كما يعتقد الدبلوماسيون.

وقال مبعوث آخر في العاصمة النمساوية حيث مقر وكالة الطاقة الذرية ”ما زالت هناك أدلة أعتقد أن الوكالة ستكون قادرة معها على القول إن لديها بواعث قلق خطيرة قائمة حتى اليوم.“

لكن مسؤولين وخبراء غربيين يقولون إنه يحتمل أن الأبحاث والتجارب التي تشير الى أغراض نووية عسكرية لم تستمر على نفس المستوى الذي كانت عليه قبل عام 2003 عندما بدأت إيران تتعرض لضغط غربي متزايد بشأن نشاطها النووي.

وقال محلل شؤون الانتشار النووي في رابطة الحد من التسلح وهي جمعية للبحوث والدعوة في هذا المجال مقرها الولايات المتحدة ”من المعتقد ان إيران واصلت أو استأنفت بعض أنشطة البحث والتطوير منذ ذلك الحين.“

وتنفي إيران الاتهامات بأنها تسعى لانتاج أسلحة نووية وتقول انها تستند الى وثائق مزورة. وتؤكد ان برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم يستهدف توليد الكهرباء حتى تستطيع تصدير مزيد من نفطها.

وينتقد كثير من الخبراء المحافظين نتائج تقرير المخابرات الامريكية لعام 2007 ويقولون انها غير دقيقة وساذجة وتعتقد وكالات المخابرات الأمريكية الآن ان القادة الايرانيين استأنفوا مناقشاتهم المغلقة على مدى السنوات الأربع الأخيرة بشأن إمكانية صنع قنبلة نووية.

وقال شانون كايل من المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم ”أظن أن التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيدعم موقف الأمريكيين المحافظين والاسرائيليين الذين ينتقدون تقدير المخابرات الوطنية لعام 2007 والذين اتهموا وكالات المخابرات الأمريكية بالتهوين من شأن الأدلة على وجود أنشطة سرية تتعلق بالتسلح النووي في إيران.“

ومن المتوقع أن يكشف تقرير وكالة الطاقة الذرية الذي سيقدم للدول الأعضاء في الأيام القليلة القادمة عن دليل جديد بشأن إجراء أبحاث فيزيائية وأبحاث تتعلق بالمتفجرات تشير الى ان إيران تسعى لامتلاك القدرة على تصميم أسلحة نووية.

وقالت مصادر مطلعة على الوثائق ان بعض الأنشطة ليس لها تطبيقات تذكر سوى صنع قنبلة نووية منها رسم نماذح بالكمبيوتر لسلاح نووي.

وأضافت المصادر ان ذلك سيدعم تقارير مخابرات تفيد بأن إيران أنشأت حاوية ضخمة من الصلب بمجمع بارشين العسكري جنوب شرقي طهران بهدف إجراء اختبارات باستخدام متفجرات عالية الشدة يمكن استخدامها في التفاعل النووي المتسلسل.

وفي فبراير شباط قال مدير المخابرات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر ان إيران ”تبقي على خيار تطوير أسلحة نووية مفتوحا من خلال تطوير قدرات نووية مختلفة تجعلها في وضع أفضل لانتاج مثل هذه الأسلحة.“

وقال مارك فيتزباتريك المدير بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان من المبكر للغاية القول ما إذا كان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيلقي بظلال من الشك على تقييم المخابرات الوطنية لعام 2007 .

وأضاف فيتزباتريك ”وكالات المخابرات الأمريكية لديها بالفعل المعلومات الواردة في تقرير وكالة الطاقة الذرية“. وتابع ان كلابر كان يؤكد حتى مارس آذار الاعتقاد بأن إيران لم تتخذ قرارا باستئناف برنامجها الخاص بالأسلحة النووية.

وقال فيتزباتريك ”عدم الاتساق الواضح بين هذا التقييم والتسريبات التي تكشفت بشأن تقرير وكالة الطاقة الذرية ربما تعود الى الاطار الزمني لأبحاث وتطوير الأسلحة ومستوى وحجم النشاط الذي تعتقد الوكالة انه استمر بعد عام 2003.“

أ س - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below