8 آب أغسطس 2011 / 21:58 / منذ 6 أعوام

لاجئون صوماليون يتدفقون على العاصمة بعد انسحاب المتمردين

من محمد احمد وعبدي شيخ

مقديشو 8 أغسطس اب (رويترز) - تدفق الاف اللاجئين الصوماليين الفارين من المجاعة والعنف على مقديشو اليوم الاثنين بحثا عن طعام بعد أن انسحب المتمردون الاسلاميون من العاصمة.

وبدأ متمردو حركة الشباب المرتبطون بالقاعدة سحب مقاتليهم من مقديشو في مطلع الاسبوع الامر الذي زاد الامل في ان تتمكن جماعات الاغاثة من زيادة شحنات المساعدات بعد أن ظلت الجماعة المتشددة على مدى سنوات تمنع على فترات متفرقة دخول المعونات الى المناطق التي تسيطر عليها.

وابلغ سكان يقيمون في مقديشو رويترز بان طوابير طويلة من اللاجئين تتجه الان الى المدينة التي دمرتها الحرب للفرار من أسوأ جفاف تشهده المنطقة منذ عشرات السنين وان الامدادات الحالية شارفت على النفاد بالفعل.

وتقول الامم المتحدة ان نحو 3.6 مليون شخص عرضة لخطر الموت جوعا في الصومال ونحو 12 مليونا في انحاء منطقة القرن الافريقي بما في ذلك اثيوبيا وكينيا.

وقال لاجئ يدعى شريف اسحق (58 عاما) في مخيم بادبادو على مشارف العاصمة لرويترز “الان الالاف... في طريقهم من (منطقتي) باكول وباي الى مقديشو.

”لا استطيع القول انها ستمطر لكني متأكد من ان الحياة ستتحسن اذا اختفى الشباب عن الانظار. ستأتي وكالات اكثر وسيحصل الناس على الطعام والوظائف.“

وانسحب متمردو حركة الشباب بعد ان ظلوا اربع سنوات يقاتلون للاطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب في تمرد دفع البلاد الى مزيد من الفوضى.

والصومال بلا حكومة مركزية فاعلة منذ سقوط الدكتاتور محمد سياد بري قبل 20 عاما.

وكان المتشددون المعادون لاي تدخل غربي قد منعوا دخول اي شحنات انسانية قائلين ان المعونة تسبب التبعية. وتقول وكالات الاغاثة انها لا تستطيع الوصول الى اكثر من مليوني صومالي عرضة للموت جوعا في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

وبعد ايام من مغادرة الشباب هبطت طائرة في مقديشو اليوم الاثنين في اول رحلة من ثلاث رحلات جوية تنظمها مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين حاملة اكثر من 31 طنا من مواد الايواء بينها بطاطين وخزانات للمياه.

وقال المسؤولون المحليون انهم يشعرون بتفاؤل حذر.

وقالت فارتون عبد السلام آدم المسؤولة بجماعة محلية لحقوق الانسان لرويترز في مقديشو ”اذا استمر مجيء طائرات المعونات الى مقديشو فإننا متفائلون بخصوص امكان نجاة الناس من المجاعة.“

لكن الامدادات الحالية تنفد. واضافت ”اللاجئون لا يزالون يدخلون العاصمة بحثا عن طعام ولا يوجد طعام يكفي لبقائهم احياء في العاصمة.“

واعتبرت الحكومة الصومالية التي تلاقي صعوبة في فرض سيطرتها على البلاد خروج المتمردين نصرا لكن الشباب قالوا ان انسحابهم تكتيكي وسيعودون وقال محللون ان خروجهم قد يؤذن بموجة من الهجمات الانتحارية بأسلوب القاعدة.

وقال مسؤولون ان سيارة ملغومة انفجرت قبل الأوان المحدد لها اليوم الاثنين على بعد 13 كيلومترا جنوبي مقديشو مما اسفر عن مقتل سائقها واصابة اثنين من المدنيين.

وقال الكابتن ندايراجيجي كومي المتحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي ان السيارة الملغومة كانت في طريقها الى مقديشو لتنفيذ هجوم انتحاري مضيفا ”الشباب لم يتخلوا عن الحرب. انهم يدبرون مزيدا من التفجيرات لكننا منتبهون.“

ع أ خ - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below