9 آب أغسطس 2011 / 16:24 / بعد 6 أعوام

الصومال يعرض العفو عن متمردي الشباب في مقديشو

(لإضافة طلب قوات حفظ السلام وتصريح لدبلوماسي ومفوضية اللاجئين)

من محمد أحمد

مقديشو 9 أغسطس اب (رويترز) - عرض الصومال العفو عن المتمردين الذين ما زالوا يقاتلون في العاصمة مقديشو اليوم الثلاثاء بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس شيخ شريف أحمد النصر على حركة الشباب التي سحبت معظم مقاتليها من المدينة.

وهذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها الحكومة الانتقالية العفو عن مقاتلي حركة الشباب بعد سعيها على مدى أربع سنوات للقضاء على تمرد الإسلاميين.

وقالت الحكومة الصومالية في بيان ”تعرض الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال عفوا عاما على مقاتلي المتمردين الذين ما زالوا في مقديشو إذا سلموا أنفسهم ونبذوا العنف.“

ويقول بعض الخبراء إن انسحاب الشباب لن يؤدي إلا إلى توسيع سيطرة الحكومة لتشمل بضع مناطق أخرى في العاصمة لكنه لن يساهم كثيرا في إحلال قدر ملموس من السلام في أنحاء البلاد الأخرى وقد ينذر بموجة جديدة من الهجمات التي تستلهم نهج القاعدة.

ودعت قوة حفظ السلام الافريقية المؤلفة من تسعة آلاف رجل المعروفة باسم (أميسوم) لنشر ثلاثة آلاف جندي آخرين لمساعدتها في تأمين الأحياء التي أخلتها حركة الشباب.

وكانت الأمم المتحدة قد أقرت تشكيل قوة تتألف من زهاء 12 ألف جندي.

وقال المتحدث باسم القوة الافريقية اللفتنانت كولونيل بادي أنكوندا لرويترز ”منطقة مقديشو واسعة جدا بشكل لا تستطيع معه قواتنا الحالية تأمينها بشكل مناسب. قد يكون هناك بعض الثغرات.“

وقال دبلوماسي غربي ان انسحاب المتشددين فاجأ الحكومة الصومالية وقوات حفظ السلام وحذر من أن عودتهم الى مقديشو في وقت ما مسألة مؤكدة.

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه ”إنها مسألة وقت قبل أن نراهم يعودون بشكل مختلف“.

وهناك مخاوف من إقدام زعماء الميليشيات العشائرية على ملء الفراغ الذي خلفه انسحاب متمردي الشباب.

وقال جيه. بيتر فام مدير مركز أتلانتك للابحاث ”ومع ذلك إذا بالغت الحكومة الاتحادية الانتقالية في دورها وحاولت أن تفرض هيمنتها على الفراغ الذي خلفه انسحاب المتشددين فإنها تخاطر بإثارة رد فعل قوي للغاية من جانب العشائر والمجتمعات المحلية... التي لم تقدم لها اي خدمات.“

ويبدو أن العفو لا يشمل مقاتلي الشباب خارج العاصمة. ويسيطر المتمردون الذين تربطهم صلات بالقاعدة على أجزاء كبيرة من جنوب الصومال حيث يواجه 2.8 مليون شخص المجاعة بسبب الجفاف والصراع.

ووصفت حركة الشباب انسحابها من مقديشو بأنه تكتيكي وقالت إن صراعها الذي يستهدف الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب سيستمر.

وانفجرت سيارة ملغومة قبل الموعد المحدد لها أمس على بعد 13 كيلومترا جنوبي مقديشو وقال الكابتن ندايراجيجي كومي وهو متحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي إنها كانت في طريقها إلى العاصمة.

واشتد تبادل إطلاق النار ليلة امس في واحدة على الأقل من منطقتين شماليتين في مقديشو وقال سكان إن قوات الحكومة تبادلت إطلاق قذائف المورتر أيضا مع مقاتلي الشباب.

وقال محمد عبد الله الذي يعيش في حي حوش في مقديشو إن المتمردين الذين يريدون فرض تفسير أكثر تشددا للشريعة الاسلامية بدأوا هجوما على قاعدتين عسكريتين تابعتين للجيش.

وقال عبد الله لرويترز ”لم نكن نتوقع مثل هذه الهجمات من الشباب الآن. من الواضح أن الحركة ما زالت موجودة ولا يزال لديها بعض القوة.“

ووصل الرئيس الصومالي إلى تنزانيا اليوم ويتوقع أن يجري محادثات مع نظيره التنزاني جاكايا كيكويتي.

ولم ترد تفاصيل بشأن القضايا التي سيناقشها الزعيمان.

وسبق أن زار أحمد أوغندا التي تمثل قواتها العمود الفقري لمهمة حفظ السلام الافريقية في الصومال وزار جيبوتي لتأكيد أهمية نقل المساعدات الى داخل الصومال لوقف تدفق اللاجئين على كينيا واثيوبيا.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان انسحاب الشباب سيسرع تدفق المساعدات الى المنطقة قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان الوضع في مقديشو ما زال مضطربا.

وقال المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش في مؤتمر صحفي في جنيف ”هناك فراغ في مناطق (الشباب) وهناك جماعات مسلحة متنافسة كل منها يعمل لمصلحته بل وهناك ميليشيات متنافسة في مناطق مختلفة من المدينة.“

أ س - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below