29 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:57 / منذ 6 أعوام

مشاورات مكثفة بلبنان لمنع استقالة الحكومة بسبب محكمة الحريري

من ليلى بسام

بيروت 29 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز)- شهد لبنان اليوم الثلاثاء تكثيقا للمشاورات السياسية الرامية الى تجنب استقالة الحكومة عقب تهديد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بالاستقالة ما لم يدفع لبنان حصته من تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وقال مسؤول لبناني يشارك في اللقاءات "رئيس مجلس النواب نبيه بري يقود حملة اتصالات مكثفة لايجاد مخرج لتمويل المحكمة لا يحرج حزب الله ويسمح ببقاء الحكومة." لكنه اضاف "لا يمكن الحديث عن نتائج بعد."

وكان ميقاتي هدد يوم الخميس بالاستقالة ما لم توافق حكومته على دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل الحريري.

وجاء ميقاتي الى السلطة في يناير كانون الثاني بدعم من حزب الله وحلفائه السياسيين الذين يعارضون محكمة الحريري ويعتبرونها ذات دوافع سياسية واداة في يد الولايات المتحدة ويريدون وقف التعاون معها.

وكانت المحكمة ومقرها هولندا قد اتهمت اربعة من اعضاء حزب الله في تفجير عام 2005 الذي ادى الى مقتل الحريري و21 اخرين في بيروت. ونفى حزب الله اي دور له في عملية الاغتيال.

وصرح ميقاتي مرارا بأن حكومته ستحترم التزامات لبنان الدولية.

وكان ميقاتي قال الخميس الماضي انه بقرار الاستقالة يحمي لبنان من عقوبات دولية قد تفرض على البلاد في حالة عدم تمويل المحكمة.

لكن الزعيم المسيحي ميشال عون حليف حزب الله قال للصحفيين اليوم "اذا كان الخيار بين الاستقرار الداخلي وبين المخاطر الخارجية سنختار الاستقرار الداخلي."

وقال ميقاتي للصحفيين في المقر الحكومي اليوم "يجري العمل على حل ما لموضوع تمويل المحكمة الدولية والابواب مفتوحة وقيد البحث لكن لا شيء نهائيا بعد وان جلسة مجلس الوزراء في موعدها غدا."

واضاف "من الطبيعي ان تنعقد الجلسة وان ادعو الى جلسة اخرى في حال لم تعقد الجلسة غدا وسأجري الاتصالات المناسبة."

ومن المتوقع ان ينعقد مجلس الوزراء الاربعاء لمناقشة مسألة تمويل المحكمة لكن مصدرا سياسيا مقربا من الحكومة قال ان الجلسة قد تؤجل الى الاسبوع المقبل وانه اصبح من المستبعد طرح الموضوع للتصويت غدا.

وتعرض المواضيع الخلافية للنقاش داخل مجلس الوزراء اللبناني للوصول الى موقف اجماعي وإذا تعذر ذلك يطرح الموضوع للتصويت بطلب من رئيس الجلسة الذي يمكن ان يكون رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة.

ولحزب الله وحلفائه وابرزهم عون الاكثرية في الحكومة المؤلفة من 30 وزيرا مما يتيح لهم عرقلة اي قرار.

وكانت المحكمة قد طلبت من لبنان دفع اكثر من 30 مليون دولار هذا العام اي 49 بالمئة من ميزانية عام 2011.

ويقول حزب الله المدعوم من سوريا وايران ان المحكمة ذات دوافع سياسية وتعمل لتحقيق أهداف اسرائيلية ولكنه لم يستبعد بعض الحلول الوسط. وقال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الشهر الماضي "اذا اراد احد ان يمول المحكمة من جيبه فهذا شأنه اما اذا سيكون التمويل من خزينة الحكومة اللبنانية فان القرار يجب ان يؤخذ في مجلس الوزراء ومجلس النواب."

وقال وزير حزب الله في الحكومة محمد فنيش عقب لقائه مع ميقاتي اليوم "حزب الله مع بقاء الحكومة ولكن لم يعلن موافقته على التمويل."

ل ب - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below