29 آب أغسطس 2011 / 20:55 / منذ 6 أعوام

مسؤولون: تفجير المسجد في العراق استهدف السنة المعتدلين

من سؤدد الصالحي

بغداد 29 أغسطس اب (رويترز) - قال ساسة سنة ومسؤولون أمنيون اليوم الاثنين ان جناح القاعدة في العراق نفذ هجوما انتحاريا على مسجد في بغداد قتل فيه ما يزيد على 24 شخصا في حملة على السنة المعتدلين المتحالفين مع الحكومة.

وأعاد الهجوم على مسجد ام القرى امس الاحد ذكرى أحلك ايام العنف الطائفي عامي 2006 و2007 عندما دفع الاقتتال بين السنة والشيعة العراق الى حافة حرب اهلية.

وقال قادة الحزب الاسلامي العراقي وهو تكتل سياسي سني كبير ان تنظيم دولة العراق الاسلامية المرتبط بالقاعدة نفذ التفجير لقتل أحد ابرز زعماء الحزب وهو النائب السني خالد الفهداوي.

وأضافوا ان الهجوم جاء في اطار حملة على السنة المعتدلين بدأت قبل اربعة اسابيع وقتل فيها سبعة من زعماء الحزب الاسلامي العراقي.

وقال رشيد العزاوي القيادي بالحزب الاسلامي العراقي لرويترز ان القاعدة توزع كثيرا من المنشورات التي تقول انه لا توبة لاعضاء الحزب بعد اليوم وان قتلهم مباح في اي مكان.

واضاف انهم يريدون اسكات الاصوات المعتدلة لاتاحة مجال أوسع للمتطرفين في المناطق السنية.

وكان بعض الساسة السنة قد ساندوا القاعدة في السنوات القليلة الماضية لكنهم تحولوا في الاونة الاخيرة ضدها مع اتساع رقعة تعارض المصالح بين الجانبين.

وهيمنت الاقلية السنية على العراق في عهد صدام حسين لكن الاغلبية الشيعية تولت السلطة في اعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 الامر الذي أدى الى شعور بعض السنة بالتهميش السياسي.

ويقول مسؤولون امنيون ان تنظيم دولة العراق الاسلامية والقاعدة يعتزمان تأجيج التوتر الطائفي.

وتراجع العنف بشدة في العراق منذ ذروة العنف الطائفي لكن اسلاميين سنة مرتبطين بالقاعدة وميليشات شيعية ينفذون هجمات شبه يومية مع استعداد القوات الامريكية للانسحاب في نهاية العام.

ويتزايد استهداف المسلحين للمباني العامة وقوات الامن في محاولة لزعزعة استقرار الحكومة.

وفجر الانتحاري الذي كان يضع ذراعه في جبيرة نفسه في الصحن الرئيسي لمسجد ام القرى الذي يتردد عليه قادة سنة عراقيون بحي الغزالية في غرب العاصمة.

وقال احمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني الذي يدير المواقع الدينية في مؤتمر صحفي اليوم ان المفجر كان يستهدفه.

لكن مسؤولين امنين قالوا ان التحقيقات الاولية اشارت الى ان المفجر كان يمكنه قتل السامرائي واربعة من الشيوخ السنة البارزين الاخرين لكنه بدلا من ذلك فجر نفسه قرب الفهداوي ومجموعة من حراسه واتباعه.

وقال مصدر امني كبير رفض نشر اسمه “نعتقد ان السترة الناسفة كانت في المسجد قبل يومين من الانفجار وان المفجر الانتحاري تلقى مساعدة من الداخل.

”الفهداوي يعيش في مجمع المسجد وكان من المفترض ان يلقي محاضرة للمصلين في ذلك الوقت بدلا من السامرائي.“

والحزب الاسلامي العراقي من ابرز الاحزاب السنية. وانسحب من الحكومة الانتقالية التي ساندتها الولايات المتحدة عام 2004 احتجاجا على الهجوم العسكري الامريكي على الفلوجة التي كان يسيطر عليها المسلحون في محافظة الانبار ذات الاغلبية السنية.

ويعرف الفهداوي وهو صوت هادئ نسبيا في البرلمان بدفاعه القوي عن الوقف السني.

ولم تعلن اي من الجماعات المسلحة في العراق مسؤوليتها عن الهجوم لكن التفجيرات الانتحارية اسلوب تستخدمه عادة دولة العراق الاسلامية.

والهجمات على المساجد ذات حساسة خاصة في العراق حيث تسعى حكومة اقتسام السلطة جاهدة للتغلب على العنف الطائفي الذي اعقب الغزو عام 2003.

وقالت ادارة الاحصاءات بوزارة الصحة العراقية ان انفجار المسجد قتل 32 شخصا واصاب 39 آخرين.

وقالت مصادر امنية ان عدد القتلى 18 والمصابين 22 في حين قال السامرائي ان الانفجار اودى بحياة ستة اشخاص واصاب 12. وكثيرا ما تعطي السلطات احصاءات متضاربة.

ويقول المسؤولون العراقيون ان القاعدة عادت للظهور في معاقلها السابقة ولا تزال قادرة على شن هجمات كبيرة على الرغم من انها فقدت بعض كبار قادتها وقدرتها على الانتشار في انحاء العراق المختلفة.

ع أ خ - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below