تحقيق- جهود الإمارات لتحرير الاقتصاد قد تحبط كثيرين

Thu May 10, 2012 5:29pm GMT
 

من رئيسة كاسولوفسكي

أبوظبي 10 مايو ايار (رويترز) - قد لا يأتي القانون الذي يستهدف تحرير الاقتصاد الإماراتي والذي طال انتظاره إلا بتغييرات متواضعة بسبب المعارضة القوية التي يواجهها من إماراتيين يخشون أن يفقدوا مراكزهم لصالح الأجانب.

ففي ديسمبر كانون الاول الماضي حين أقر مجلس الوزراء الإماراتي مسودة قانون جديد للشركات تعدل القانون الحالي الذي يرجع تاريخه إلى عام 1984 تعاظمت الآمال في تخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي في بلد من أكبر خمسة مصدرين للنفط في العالم.

لكن هذا التفاؤل خبا قليلا بعدما تسربت تفاصيل المسودة التي لم يتم نشرها بين المواطنين على نطاق واسع. ويخشى محامون ومستثمرون من احتمال تأجيل إقرار القانون بينما هو لدى الحكومة لأنه يواجه ضغوطا من مجموعات مصالح محلية. ويخشون أيضا من أنه بعد إقراره قد لا يطبق إلا بطريقة متحفظة.

يقول صباح محمود المحامي ومؤلف كتاب ‭‭The UAE Company Law and Practice‬‬ (قانون الشركات الإماراتي وتطبيقه) "بصراحة يبدو أن هناك مقاومة من مجتمع الأعمال المحلي. فالمواطنون الإماراتيون ومجتمع الأعمال أقوياء ومتجذرون ولذلك ينبغي أن تأخذ الحكومة وجهة نظرهم بعين الاعتبار."

ويعد مواطنو الإمارات من أثرى أثرياء العالم إذ يزيد نصيب الفرد من الدخل القومي على 65 ألف دولار. لكن نسبة المواطنين تبلغ نحو عشرة بالمئة فقط من إجمالي عدد السكان الذي يقدر بنحو ثمانية ملايين نسمة. وبالتالي فإن أغلبية سكان الإمارات من العمالة الأجنبية.

وهناك قيود صارمة على العمالة الوافدة والشركات الأجنبية إذ يحتاج كل أجنبي إلى فرد أو جهة محلية تكفله. وخارج ما يسمى بالمناطق الحرة لا تستطيع الشركات الأجنبية العمل دون شراكة مع كيان محلي ولا يحق لها امتلاك أكثر من حصص أقلية في الشركات.

ويبدو أن الأزمة المالية العالمية التي أبرزت تأثر الإمارات بهبوط أسعار النفط وانتفاضات الربيع العربي التي اندلعت العام الماضي دفعت الدولة في اتجاه الإصلاح.

وقد يؤدي تخفيف القيود بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى جعل اقتصاد البلاد أكثر تنوعا ومتانة وإلى خلق فرص عمل للمواطنين. وقدرت منظمة العمل الدولية نسبة البطالة بين المواطنين الإماراتيين بنحو 14 في المئة في 2009 وهي مشكلة سياسية محتملة إن عجزت الحكومة عن توفير الأموال اللازمة لإنفاق يضمن حياة الرفاهية والدعم الحكومي.   يتبع