17 أيار مايو 2012 / 13:33 / بعد 5 أعوام

توقعات بتداولات ضعيفة ومضاربات في بورصة الكويت

من أحمد حجاجي

الكويت 17 مايو ايار (رويترز) - توقع محللون اليوم الخميس أن يستمر نمط التداولات الضعيفة وهيمنة المضاربة على التعامل في بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل.

وعزا هؤلاء لرويترز توقعاتهم إلى استمرار التأثير السلبي لنظام التداول الجديد الذي بدأ العمل به في بورصة الكويت منذ الاحد الماضي على قيم التداول وقالوا إن النظام الجديد جعل عمليات المضاربة أكثر سهولة واقل كلفة على من يقومون بها.

ويهدف نظام اكستريم () وهو أحد منتجات بورصة ناسداك أو.ام.اكس الجديد إلى تحقيق مزيد من الشفافية في بورصة الكويت وإدخال منتجات جديدة من بينها المشتقات لكن محللين مستقلين يقولون إن هناك ثغرات كثيرة في هذا النظام مازالت بحاجة إلى العلاج.

وأغلق مؤشر كويت 15 الجديد الذي بدأ العمل به الأحد الماضي ايضا بنهاية تداولات اليوم الخميس عند مستوى 969.99 نقطة فاقدا 30.01 نقطة تمثل ثلاثة في المئة خلال الأسبوع الحالي.

وأنهى المؤشر السعري الأوسع نطاقا اليوم عند مستوى 6429.09 نقطة بانخفاض 17.7 نقطة تمثل 0.27 في المئة عن مستوى اغلاق الخميس الماضي.

وبلغ المتوسط اليومي لقيمة تداولات الأسبوع الحالي 17.2 مليون دينار (61.5 مليون دولار) وهو أقل بنسبة 55 في المئة عن متوسط الاسبوع الماضي البالغ 38 مليون دينار.

وقال محمد الحبيب المحلل المالي إن المحافظ والصناديق التابعة للدولة لم تقم بأي عمليات شراء خلال الأسبوع الجاري وكل ما تم من صفقات هو نشاط صغار المستثمرين.

وأضاف الحبيب "إن نسبة التراجع (في قيم التداول) بلغت أكثر من 50 في المئة وهذا دليل واضح على أن الصناديق والمحافظ السيادية لم تدخل.. هناك حالة من الترقب."

وقال محمد الطراح رئيس جمعية المتداولين إن السيولة بدأت بمبلغ ثمانية ملايين دينار فقط الأحد الماضي بعد تطبيق نظام التداول الجديد وارتفعت إلى 24 مليون دينار يوم الاربعاء وهو أعلى مستوى في الأسبوع مما يشير إلى تحسنها تدريجيا مع زيادة الألفة مع النظام الجديد.

وقال الطراح "سوف تتحسن السيولة عند هضم النظام من قبل المستثمر الصغير وشركات الوساطة المالية.. العيب ليس في النظام وإنما في تطبيقه."

وأبلغ محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية رويترز أن هناك عملية توعية تقوم بها بورصة الكويت بالنظام الجديد وفي خلال أسبوع أو اثنين سيعتاد المتداولون على هذا النظام "وتعود الأمور لطبيعتها."

وأكد الطراح أنه التقى اليوم عددا من مسؤولي البورصة وطلب منهم إعادة النظر في قيمة العمولة التي يتم دفعها على كل عملية لأنها تزايدت بشكل كبير في ظل النظام الجديد وأصبحت ترهق المتداول الصغير مبينا أنه تلقى وعدا بإعادة النظر في طريقة احتساب هذه العمولة.

وتوقع الحبيب أن تستمر المضاربات ويستمر ايضا مسلسل التراجع في مؤشرات البورصة مع استمرار "التلاعب" الذي يسمح به النظام الجديد بقوة.

وقال إن هناك تزايدا في "الاقفالات الوهمية" لكثير من الأسهم التي يتم من خلالها رفع سعر السهم أو خفضه عند اغلاق البورصة بشكل كبير لا يعكس متوسط سعره الحقيقي خلال ساعات التداول.

وأكد الحبيب أن "الاقفالات الوهمية" كانت مكلفة فيما سبق نظرا لأن المضارب يضطر لشراء وحدة كاملة من سهم شركة معينة على غير رغبته لرفع سعرها عند الاغلاق أما الان بعد إلغاء العمل بنظام الوحدات فإن المضارب يستطيع أن يرفع السعر بشكل كبير جدا من خلال سهم شراء واحد فقط قبل اغلاق السوق بثوان معدودة.

وقال المصيبيح إنه لابد من وضع "ضوابط" على كمية الأسهم المشتراة حتى نتلافى مشكلة الاقفالات الوهمية.

وخلال الأسبوع منيت أسهم قطاع البنوك بخسائر واضحة لاسيما يومي الاربعاء والخميس ما دعا محللين للربط بين هذا الأمر والخسائر التي مني بها بنك جيه.بي مورجان تشيس اند كو أكبر بنك في الولايات المتحدة والتي بلغت مليارات الدولارات في أنشطة التداول بسبب استراتيجية فاشلة للتحوط.

وقال ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات إنه لا يستطيع ان يؤكد أو ينفي هذا التأثير "لأنه حتى الآن لم يرشح شيء" حول علاقة البنوك الكويتية بالبنك الأمريكي.

وأضاف النفيسي أن البنوك الكويتية "لديها ارتباطات عالمية لاشك" لكن خسائر جيه.بي مورجان تشيس اند كو اقتصرت حسب ما هو معلن على حساباته هو وليس حسابات العملاء.

وقال عبد المجيد الشطي رئيس اتحاد مصارف الكويت السابق إنه من الصعب تحديد من هو المتضرر ومن هو المستفيد من خسائر البنك الأمريكي "لأننا لا نعرف باقي أطراف المعادلة."

وأضاف الشطي أن البنوك الكويتية وكذلك الهيئة العامة للاستثمار التي تمثل الصندوق السيادي للدولة تبتعد عن التعامل بالمشتقات منذ أزمة بنك الخليج الكويتي في 2008.

ومني بنك الخليج الكويتي ورابع أكبر بنك كويتي من حيث القيمة السوقية في 2008 بخسارة صافية بلغت 359.5 مليون دينار (1.24 مليار دولار) مقارنة بربح صاف بلغ 130.44 مليون دينار في العام السابق بسبب خسائر في معاملات عقود مشتقة مما اضطر الحكومة الكويتية للتدخل وإعادة هيكلة رأسماله ليتعافى بعد ذلك من عثرته ويحقق أرباحا.

الدولار = 0.2795 دينار تغطية صحفية أحمد حجاجي هاتف 0096522460350 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below