اللصوص اكبر الرابحين من تراجع ثقة المودعين في بنوك اليونان

Thu May 24, 2012 6:58pm GMT
 

من رينيه مالتيزو وبيتر جراف

اثينا 24 مايو ايار (رويترز) - خشي اندرياس كاراباليس وزوجته ايميليا وكلاهما تجاوز الثمانين من العمر انهيار البنك اليوناني الذي أودعا فيه مدخراتهما التي تبلغ 80 الف يورو (100 الف دولار) فسارعا إلى سحبها واحتفظا بها في البيت بحثا عن الامان.

وبعد ايام قليلة جاء اللصوص ليلا.

وقالت ايميليا التي ما زالت ترتعد عندما تتذكر الهجوم الذي وقع هذا الشهر في جزيرة لفكادا "كنا نائمين. جاء اللصان الملثمان إلى فراشنا وقيدانا. وضربانا. وسرقانا ولم يتركا أي شيء. لقد كان تعذيبا."

واضاف زوجها اندرياس "حياتنا اسودت الآن. لقد اخذوا مدخرات العمر. خسرنا كل شيء."

ولا يعرف على وجه التحديد حجم النقود التي يحتفظ بها أصحابها في اليونان في خزانات الملابس أو في المبردات او تحت أرضية البيوت او بين حشايا الفراش. لكنها بأقل التقديرات بالمليارات ويسعى اللصوص وراء نصيبهم من هذه الاموال سهلة النقل والتي من الصعب للغاية تعقبها واستردادها.

وادخلت ازمة الديون اليونان في العام الخامس على التوالي من الانكماش والقت بنصف شبانها خارج سوق العمل وربما تؤدي في النهاية إلى خروجها من منطقة اليورو. وعلى مدار العامين المنصرمين سحب اليونانيون من البنوك اكثر من 72 مليار يورو اي ما يقرب من 7000 يورو لكل رجل وامرأة وطفل في البلد. وتم سحب جزء كبير من هذه الاموال نقدا.

وتقول الشرطة ان العصابات التي ربما كانت تفكر في السابق في سرقة اهداف صعبة مثل البنوك ومحلات المجوهرات اصبحت الان تتعقب اليونانيين العاديين حيث تكون المخاطرة اقل بكثير وحيث توجد دائما كميات كبيرة من النقود التي سحبت للتو من حسابات الادخار البنكية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية ثاناسيس كوكالاكيس "سحب كثيرون مدخراتهم من البنوك خوفا من الانهيار المالي وهم اما يحملونها معهم او يجدون لها مخبأ في البيوت او غرف التخزين."   يتبع