تحليل-أيا كان مصير اليورو فقد انهارت سمعة أوروبا

Sun Jun 17, 2012 12:35pm GMT
 

من بيتر ابس

لندن 17 يونيو حزيران (رويترز) - سواء نجا اليورو أو انهار فقد تقوض الطريقة العشوائية التي تتعامل بها أوروبا مع الأزمة النفوذ السياسي للمنطقة لسنوات وتكسبها نقطة ضعف خطيرة في عالم سريع التغير.

وعن طريق سلسلة تبدو بلا نهاية من اجتماعات القمة والمكالمات الهاتفية في اللحظات الأخيرة أبقى زعماء أوروبا ووزراء ماليتها على تكتل العملة قائما في مواجهة توترات متزايدة بين الدول وتداعيات سياسية متفاقمة وقلق في السوق.

لكن البعض خارج الاتحاد يقول إن كل إجراء يأتي ضعيفا للغاية ومتأخرا للغاية. ويشكو المسؤولون الأمريكيون على وجه الخصوص من أن الزعماء الأوروبيين إما فشلوا في فهم حجم المشكلة أو أنهم غير مستعدين لقبول القرارات السياسية الصعبة الضرورية لاصلاح الأوضاع.

ويقولون إنه نتيجة لذلك فإن ما كان من المفترض أن يكون أحد أكثر انحاء العالم استقرارا أصبح أكثرها اضطرابا.

ومن ناحية قد تكون منطقة اليورو في طريقها لمزيد من الوحدة السياسية والمالية لتصبح أشبه بدولة واحدة كبيرة في اتحاد تام تقريبا. لكنها على الجانب الآخر قد تنهار وتتفكك مخلفة دولا متنافسة غير مستقرة.

وقالت فيونا هيل المسؤولة السابقة في مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي والمديرة الحالية لبرنامج أوروبا في معهد بروكينجز في واشنطن "في كل حوار لي تقريبا خلال العام الماضي - مع الصينيين أو الهنود ومع الجميع تقريبا - كنت دائما أتلقى نفس الرسالة .. لم يعد بالامكان الوثوق في أوروبا. يبدو أنها تتحول من مصدر للاستقرار إلى مصدر لعدم الاستقرار."

وقالت إن كل الثوابت القديمة أصبحت موضع شك. حتى بريطانيا التي ليست عضوا في منطقة اليورو بدا فجأة أنها تواجه خطر التفكك حيث من المقرر أن تجري اسكتلندا استفتاء على الاستقلال يقول خبراء إنه لا يمكن التنبؤ بنتيجته.

أزمة الديون والبنوك في منطقة اليورو التي تعتمل ببطء آخذة في التفاقم. وقد قرر الزعماء السياسيون لمنطقة اليورو الأسبوع الماضي انقاذ البنوك الاسبانية. وتجري اليونان اليوم انتخابات برلمانية يخشى كثير من المحللين أن تسفر عن انسحابها من منطقة اليورو.   يتبع