مصر تدفع علاوات سعرية كبيرة على شحنات الوقود

Thu Jun 21, 2012 8:13am GMT
 

من جيسيكا دوناتي وحميرة باموك

لندن/دبي 21 يونيو حزيران (رويترز) - اتفقت مصر على شحنات قياسية من الوقود بقيمة 1.2 مليار دولار على الأقل لشهور الصيف ودفعت لشركات السمسرة مثل فيتول وجلينكور أعلى من سعر السوق لتلبية الطلب مع تفاقم الاضطراب السياسي.

وأدى نقص الوقود لغضب شعبي في وقت سابق من العام الحالي لكن محاولة تفادي تكرار ذلك ثبت أنها باهظة التكلفة إذ أدى عدم التيقن بشأن الانتقال إلى الديمقراطية في مصر لاحجام كثير من الموردين التقليديين ما جعل شركات السمسرة هي المهيمنة.

وقال تاجر في شركة تورد الوقود إلى مصر إن العلاوة السعرية "كبيرة - إذا كان الخطر حقيقيا بما يكفي... فربما تبلغ 25 بالمئة" مضيفا أن تفاصيل العقد النهائي مازال يجري الاتفاق عليها.

وتسير مصر في طريق مماثل لليونان المثقلة بالديون التي تعيش على امدادات نفطية من نفس شركات السمسرة التي تقبل المخاطرة بالتعامل مع دول في أزمات أو حروب مقابل علاوات سعرية ضخمة.

وأمر المجلس العسكري الحاكم في مصر الأسبوع الماضي بحل البرلمان الذي يقوده الاسلاميون وقلص فعليا صلاحيات الرئيس القادم بينما مازالت البلاد تنتظر نتائج جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي جرت السبت والاحد الماضيين.

وفي مايو أيار طرحت مصر مناقصة لشراء كميات قياسية من وقود الديزل والبنزين قبل الانتخابات الرئاسية تخوفا فيما يبدو من تجدد الاضطرابات الداخلية بعد انتفاضة العام الماضي.

وبسبب عدم الاستقرار واجه موردو الوقود إلى مصر صعوبات في الحصول على خطابات ائتمان من البنوك الكبيرة مما أدى لتأخر وصول الامدادات في بداية يونيو حزيران.

وأصبح التأخير -الذي تصاحبه غرامات بمئات آلاف الدولارات- أمرا شائعا وهو ما يشكل تحديا اخر للنظام المالي المصري المتدهور ويهدد الاقتصاد المتداعي.   يتبع