الفلسطينيون يسعون لتعديل اتفاق اقتصادي مع إسرائيل

Sun Sep 9, 2012 4:53pm GMT
 

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - قالت السلطة الفلسطينية التي تمر بضائقة مالية اليوم الأحد إنها طالبت إسرائيل بالنظر في تعديل اتفاق اقتصادي مهم تحددت بناء عليه الجمارك والضرائب على مدى 18 عاما وذلك في أعقاب احتجاجات في الشوارع على ارتفاع الاسعار.

وتقول وكالات الامم المتحدة وخبراء اقتصاديون فلسطينيون إن اسرائيل تتبع أسلوبا انتقائيا في تطبيق الملاحق الاقتصادية لاتفاقات أوسلو المؤقتة للسلام التي وضع أطرها العامة بروتوكول باريس لعام 1994 بما يخدم مصالحها في الغالب.

وقال حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية الفلسطيني لرويترز "18 عاما (مضت) على اتفاقية باريس الاقتصادية وأصبحت تشكل عبئا كبيرا على كاهل الشعب الفلسطيني مما أدى إلى ظروف مالية واقتصادية صعبة جدا."

وتفاقمت الازمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية -التي تعتمد على الدعم وتمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة- بسبب انخفاض المساعدات من الغرب ومن دول الخليج الغنية.

ويحدد بروتوكول باريس لعام 1994 مشروعا اقتصاديا لوحدة جمركية بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية ويربط ضريبة القيمة المضافة بمعدلاتها في إسرائيل البالغة حاليا 17 بالمئة وهو ما يمنع فعليا أي تخفيضات كبيرة في الأسعار في الضفة الغربية.

وفي ضربة أخرى للاقتصاد الفلسطيني لم يتم تنفيذ بنود اخرى تتيح للفلسطينيين ابرام اتفاقات تجارة حرة مع دول اخرى وتسمح بدخول الاسواق الاسرائيلية.

وفي الاسبوع الماضي شهدت الضفة الغربية المحتلة احتجاجات استمرت لعدة أيام على ارتفاع تكلفة المعيشة ما دفع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى القول يوم الخميس إنه مستعد للاستقالة لو كانت هناك فعلا رغبة شعبية في ذلك.

وقال الشيخ إنه أرسل خطابا بناء على طلب من الرئيس محمود عباس إلى وزارة الدفاع الاسرائيلية يطلب "فتح اتفاقية باريس" ويعرض عليهم تشكيل لجنة فنية مشتركة للتفاوض بشأن تعديلها.   يتبع