العمانيون الانتقائيون يصعبون مشكلة البطالة على الحكومة

Wed Sep 12, 2012 10:00pm GMT
 

من صالح الشيباني

مسقط 12 سبتمبر أيلول (رويترز) - ابتسم حارث محسن لدى خروجه مسرعا من باب بنك بعد أن حصل على ورقة بالموافقة على قرض حكومي بقيمة 50 ألف دولار ليبدأ مشروعه الخاص فرحا بأنه لم يعد يحتاج للاعتماد على إعانات البطالة.

ومحسن (23 عاما) واحد من 1500 شاب عماني تمت الموافقة على صرف قروض منخفضة الفائدة لهم منذ يناير كانون الثاني الماضي بموجب خطة الحكومة لتشجيع المشروعات الخاصة.

وقال محسن الذي يريد فتح شركة سياحة في مدينة عبري في شمال شرق البلاد "كنت أبحث عن وظيفة على مدى عام حتى سألتني وزارة القوى العاملة ما إذا كنت أريد بدء مشروع في مسقط رأسي."

وأضاف "هذه فرصة لأكون أنا رب عملي الخاص."

وفي أواخر العام الماضي أمر السلطان قابوس بن سعيد الذي يحكم البلاد منذ 42 عاما بزيادة الأموال المتاحة للبرنامج إلى أربعة أمثالها لتبلغ 60 مليون ريال (156 مليون دولار) سنويا كأحد الإجراءات المتخذة للحد من البطالة.

ويقدم البرنامج قروضا بفائدة سنوية اثنين بالمئة وفترة سماح مدتها عام لسداد الائتمان الذي تزيد قيمته على خمسة آلاف ريال. ولا تدفع فائدة على القروض الأقل من ذلك.

وأفادت تقديرات صندوق النقد الدولي أن معدل البطالة بين العمانيين زاد عن 24 بالمئة في 2010 استنادا إلى أحدث إحصاء سكاني غير ان الصندوق أقر بأن الرقم ربما يشمل أشخاصا لا يبحثون بجدية عن عمل. ولا تصدر الحكومة بيانات عن البطالة.

والاستقرار السياسي في عمان -التي شهدت احتجاجات متفرقة منذ فبراير شباط 2011 تطالب بوظائف وبمكافحة الفساد- مهم بالنسبة للمنطقة لأن السلطنة المنتجة للنفط تطل على مضيق هرمز ‭‭‬‬‬الذي تمر منه خمس تجارة النفط العالمية.   يتبع