مقال- مهاجمة السفارات تبرز خطر التحول بالشرق الأوسط

Mon Sep 17, 2012 11:30am GMT
 

(كاتبة هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكينج فيوز والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 17 سبتمبر أيلول (رويترز بريكينج فيوز) - ستحرق الهجمات على سفارات أمريكية ثقة المستثمرين. تباطأ الزعماء العرب في حماية السفارات وإدانة العنف الذي خلف عددا من القتلى خلال الأسبوع الماضي منهم السفير الأمريكي في ليبيا. ووسط الغضب من الفيلم الأمريكي الصنع الذي يسيء للنبي محمد والذي يفتقر للحرفية تبرز الهجمات المخاطر التي يواجهها المستثمرون في الدول الآخذة في التحول إلى الديمقراطية.

كشفت الهجمات عن عدم خبرة الحكومات الإسلامية المعتدلة التي انتخبت حديثا في اقتصادات الربيع العربي. فالاخوان المسلمون في مصر وضعوا تعليقات مختلفة حول العنف على موقع تويتر باللغتين العربية والانجليزية وانتقدتهم السفارة الأمريكية في القاهرة بسببها. أما الهجوم القاتل في ليبيا فكشف مشكلة البلد المنتج للنفط مع جماعات الميليشيات المسلحة واستمرار تعرض الحكومات التي يفترض أنها "صديقة للغرب" في المنطقة لخطر الجماعات المتشددة.

ومناهضة الولايات المتحدة والإسلام المتشدد خطران قديمان يواجهان المستثمرين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وأخفق أحيانا الأباطرة ذوو الاتجاهات العلمانية عن منع هجمات إرهابية كانت تحدث من حين لآخر. لكن الانتفاضات العربية فتحت شهية المنطقة للاحتجاج وغض النظر عنه. ومع ضعف المؤسسات وعزوف الزعماء الجدد عن اتخاذ موقف متشدد خشية حدوث رد فعل في الداخل بات من الممكن أن تخرج حتى الاحتجاجات المشروعة عن نطاق السيطرة بسهولة فيما يحمل دلالات ضمنية عميقة.

وعقب هجمات السفارات سيدرس المستثمرون "خطر التحول" بشكل أعمق لدى بحث فرص الاستثمار في الديمقراطيات الجديدة. وستكون مصر وتونس هما الأكثر تضررا من أثر ما حدث. فكلا البلدين في منعطف حرج ويعتمدان إلى حد ما على السياحة والمعونة الأمريكية. وسيعوق تراجع زيارات الأجانب النمو وفرص العمل. وبالنسبة لتونس فإن ذلك قد يختبر أيضا النظام المصرفي في البلاد والذي يتعامل بقوة مع قطاع السياحة. أما مصر فسترى وجوها أكثر عبوسا عند مناقشة المعونة البالغ قدرها مليارا دولار التي تتلقاها سنويا من الولايات المتحدة.

وأوضح الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الولايات المتحدة لن تنسحب من المنطقة. ومع تزايد عدد الإسلاميين المنخرطين في النظام السياسي تأمل القوى الغربية أن ينحسر العداء أو على الأقل يصبح أقل عنفا بمرور الوقت وزيادة الاستثمارات وانتهاج سياسات أجنبية متعقلة. لكن بينما تتلمس الحكومات الجديدة طريقها لا سبيل للمستثمرين أن يشعروا بالسكينة.

خلفيات   يتبع