تحقيق-تصاعد البطالة مع تداعي الاقتصاد الإيراني

Sat Sep 22, 2012 2:09pm GMT
 

من ماركوس جورج وزهره حسينيان

دبي 22 سبتمبر أيلول (رويترز) - يجلس رجل أعمال إيراني ثري في بهو أحد أفخر فنادق دبي يهز رأسه متأسيا على حال الاقتصاد الإيراني.

ويقول الرجل الذي يدير شركة لتصنيع الأجهزة الكهربائية "الأعمال تنضب والصناعة تنهار ولا يوجد استثمار ... أرى هذا بأم عيني." وقد كان في طريق عودته من أوروبا إلى إيران وهي رحلة يقوم بها أكثر من مرة كل عام.

ويعاني الايرانيون تحت وطأة عقوبات اقتصادية فرضتها الدول الغربية منذ بداية العام بسبب مواصلة طهران برنامجها النووي الذي تقول واشنطن إنه يهدف إلى انتاج أسلحة.

ويقول اقتصاديون إن معدل التضخم الرسمي البالغ 25 بالمئة ربما يصل إلى مثلي ذلك واقعيا ويضيفون أن مئات الآلاف فقدوا وظائفهم نتيجة الحظر التجاري الذي قلص إمكانية التصدير وزاد من صعوبة حصول عدد كبير من الشركات الإيرانية على مواد خام حيوية.

وحتى حين تصلها المواد الخام فإن انخفاض قيمة الريال الذي انحدر إلى النصف في الاثنى عشر شهرا الأخيرة يزيد الأعباء مما يضطر أرباب العمل لخفض الأجور.

وقال مهرداد عمادي وهو مستشار اقتصادي للاتحاد الأوروبي يقيم في بريطانيا "نكاد نرى بطالة جماعية في المدن وصفوفا للاعانات الاجتماعية. تقل البدائل المتاحة لهؤلاء وسينتهي الحال بكثيرين إلى الاصطفاف لطلب إعانات غذائية."

وتكشف سلسلة من المحادثات الهاتفية أجرتها رويترز مع مواطنين إيرانيين مدى تفشي البطالة. وطلب هؤلاء ألا يجري الكشف عن هوياتهم أو أسماء ارباب عملهم بسبب حساسية المسالة.

وفقدت منى (31 عاما) وظيفتها في إدارة الموارد البشرية في شركة مقاولات خاصة تعمل في قطاعات النفط والغاز والتشييد قبل ستة أشهر ومازالت بدون عمل منذ ذلك الحين.   يتبع