مقال- هل يعرقل تأخر مشروع للغاز مسعى السعودية لكبح سعر النفط؟

Sun Sep 23, 2012 10:26am GMT
 

(روبرت كامبل محلل السوق في رويترز والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

من روبرت كامبل

نيويورك 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - قبل ستة أشهر قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن لديه الكثير من الحيل لخفض الاستهلاك النهم للنفط بالمملكة خلال فصل الصيف.

ومن شأن ارتفاع امدادات الغاز الطبيعي سواء من بدء تشغيل مشروعات جديدة أو من نمو انتاج الغاز المصاحب مع ارتفاع انتاج النفط أن يساعد شركة النفط الحكومية أرامكو السعودية على خفض استهلاك الخام لتوليد الكهرباء بما يصل إلى 100 ألف برميل يوميا.

إلا أن المملكة العضو بمنظمة أوبك استهلكت كميات قياسية من الخام لتوليد الكهرباء في يونيو حزيران ويوليو تموز بمتوسط 743 ألفا و500 برميل أي بزيادة 82 ألف برميل عن نفس الفترة من العام الماضي حسب مبادرة بيانات النفط المشتركة.

ويحجم المسؤولون السعوديون بشدة عن مناقشة الوضع وتسبب الزيادة حرجا كبيرا للسعودية لأن المملكة صورت مبادرة الغاز الطبيعي باعتبار أنها جزء من جهودها الرامية لخفض أسعار النفط العالمية.

ولم يتضح بعد ما حدث بالضبط هذا الصيف لكن مصدرا مقربا من أرامكو السعودية أكد لمراسلي رويترز في الخليج أن انتاج الغاز الطبيعي كان أقل من المتوقع.

الواقعة مهمة للغاية بالنسبة لمراقبي سوق النفط في الوقت الذي تسجل فيه السعودية وإلى حد ما دول الخليج الأخرى بعض أسرع معدلات نمو استهلاك النفط في العالم.

ونتيجة التوسع الاقتصادي وصغر سن السكان والدعم الكبير للطاقة أصبح الطلب على النفط في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة مساهما رئيسيا في اضفاء الطابع الموسمي على الطلب على الخام إذ يرتفع الاستهلاك في المنطقة عادة بالتزامن مع زيادت مماثلة في موسم الرحلات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.   يتبع