تحليل- الاحتفاظ بالاستثمارات العائلية قرار حكيم يؤتي ثماره

Sun Sep 23, 2012 12:38pm GMT
 

من مايك دولان

لندن 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - بعد كل ما شهده العالم في السنوات الأخيرة من أزمات وانفراجات وتدابير لسد الثغرات في السياسات واضطرابات مالية أثبتت الأيام أن من احتفظ باستثماراته في الشركات العائلية أحسن صنعا.

فرغم ما تثيره الملكية العائلية لدى البعض من أفكار المحسوبية والنزاعات المدمرة ومشاكل التوريث فإن بيانات الأداء تظهر أن الشركات المدرجة التي تملك عائلات حيازات كبيرة فيها تفوقت على أداء المؤشرات العالمية القياسية في الأعوام الخمسة الأخيرة.

وعلى سبيل المثال تفوق مؤشر لكريدي سويس يرصد أداء 225 شركة تهيمن عليها عائلات في أنحاء العالم على مؤشر ام.اس.سي.آي لأسهم العالم بنحو ثمانية بالمئة منذ أغسطس آب 2007 رغم خسائر اسمية بنحو عشرة بالمئة.

وفي ظل انخفاض أسهم الشركات الأوروبية الصغيرة نحو مثلي ذلك المستوى على مدى الفترة ذاتها يصبح من الواضح أن الأمر ليس محض مضاربة لمتاجر عائلية أو صناع مكونات محليين أو شركات ناشئة.

ومن المرجح أن يرجع نجاح ذلك القطاع بدرجة أكبر إلى وجود شركات عملاقة مثل فولكسفاجن وبي.ام.دبليو وسامسونج وول-مارت وكارفور ولوريال.

وبالفعل تقول مكينزي للاستشارات إن ثلث الشركات على مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأمريكي و40 بالمئة من أكبر 250 شركة مدرجة في فرنسا وألمانيا هي من حيث التعريف شركات عائلية أي شركات مملوكة بحصة كبيرة لعائلات يمكن أن توجه مسار قرارات مثل اختيار رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي.

ما سر الأداء المتفوق إذن؟ هل الأمر مجرد حيلة سحرية أم طفرة مؤقتة نتيجة لعوامل ترتبط بصدمة الائتمان؟

يبدو أن السمة البارزة في كل التقارير التي تتناول الموضوع هي الاستدامة والتفكير للمدى الطويل مما يرفع القبعة لنمط الرأسمالية الألمانية أو القارية في مقابل - مثلا - الأسلوب البريطاني الأكثر خضوعا لقوى السوق.   يتبع