بنوك عالمية تخفض موظفيها في الشرق الأوسط مع سعيها لتقليص النفقات

Fri Sep 28, 2012 12:33pm GMT
 

من دينش ناير

دبي 28 سبتمبر أيلول (رويترز) - تخفض بنوك أمريكية وأوروبية كبرى أعداد موظفيها في الوحدات المصرفية الاستثمارية بالشرق الأوسط إذ أن ندرة الصفقات وحاجتها لخفض النفقات تغطيان على الإمكانات الواعدة للأسواق الناشئة.

وخفضت عدة مؤسسات من بينها دويتشه بنك وكريدي سويس ونومورا هولدنجز اليابانية أعداد الموظفين في فرقها المصرفية الاستثمارية بالمنطقة في الأسابيع القليلة الماضية.

وكانت تخفيضات الوظائف في بادئ الأمر لصغار المصرفيين لكن الجولة الأخيرة شملت مديرين من بينهم رئيس العمليات المصرفية الاستثمارية لدى نومورا في دبي.

وقال مصرفي كبير في دبي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى الإعلام "سنشهد مزيدا من الانكماش في مجال الأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط في العامين المقبلين. هناك كثير من المصرفيين يحاولون الفوز بنفس الصفقات في سوق لا تكاد تنمو."

وتأتي التخفيضات الأخيرة بعد خطوات مماثلة لبنك أوف أمريكا وروتشيلد في وقت سابق من هذا العام.

وتأتي أيضا بعد سنوات من التوسع المتسارع حيث شكلت البنوك الأجنبية فرقا كاملة للأنشطة المصرفية الاستثمارية لاسيما في المركز المالي الرئيسي في دبي في ظل إغراء الإيرادات النفطية التي تنفقها صناديق الثروة السيادية والشركات المدعومة من الحكومة في المنطقة على الاستثمارات الخارجية.

وقوضت الأزمة المالية العالمية عام 2008 تلك الآمال العريضة وأضرت بشهية المستثمرين وتضررت المنطقة بشدة من انخفاض أسعار النفط وهبوط سوق العقارات.

وتعافت أسعار النفط بعد ذلك لكن منذ اندلاع ثورات الربيع العربي العام الماضي أصبحت بعض الصناديق السيادية تضخ مزيدا من أموالها في الداخل مع تركيز الحكومات على تطوير اقتصاداتها المحلية لتخفيف السخط الاجتماعي. وفي غضون ذلك أدى انعدام الاستقرار السياسي في شمال افريقيا إلى عزوف بعض المستثمرين عن إبرام صفقات هناك ولو لفترة مؤقتة.   يتبع