سماسرة السندات.. النجوم الجدد بالأسواق المالية

Sun Oct 14, 2012 1:48pm GMT
 

من وليام جيمس واميلياسيتهول وماتاريس وكيرستن

لندن 14 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ثلاث سنوات من الأزمة بمنطقة اليورو سلطت الضوء على أسواق السندات الأوروبية التي كانت هادئة يوما وغيرت النظرة لهذه السندات وطرق تقييمها وتداولها.

وحولت الديون الضخمة التي تراكمت على الحكومات منذ اطلاق اليورو في 1999 سوق السندات -التي ساهمت في تمويل عقد من الفائض المالي بالاعتماد على مجموعة من المستثمرين الأوفياء- إلى حكم على السياسة الاقتصادية قادر على تفكيك منطقة اليورو.

ومع تزايد الاتجاه الانتقائي بين هؤلاء المستثمرين أصبحت حركة عائد السندات التي كانت غامضة يوما المؤشر الرئيسي على أزمة منطقة اليورو وأصبحت تكاليف اقتراض الدول المتعثرة مثل اسبانيا هي التي تحدد ما إذا كانت تلك الدول بحاجة لمساعدات انقاذ.

ونتيجة لذلك خرج المتعاملون في السندات الحكومية من ظل سوق الائتمان حيث يجري جمع القروض الخاصة وتداولها. وحقق المتعاملون في هذه السوق أرباحا طائلة خلال السنوات العشر السابقة مع ازدهار أدوات الدين المعقدة المستندة إلى رهون عقارية.. وهي نفس الأنشطة التي دفعت الأسواق العالمية إلى الهاوية.

وقال كارل نوري الذي يشرف على تداول السندات الحكومية لدى جيه.بي مورجان "لم نعد في نظر الاخرين مواطنين من الدرجة الثانية بالمقارنة مع العاملين في الائتمان. لقد أصبحنا في طليعة من يساعدون العملاء في الابحار بنجاح عبر واحدة من أصعب الأسواق على مدى جيل."

والتحدي هو أن المستثمرين يعتقدون الآن أن الدول الغنية قد تعجز عن سداد ديون كما هو الحال بالنسبة لملاك المنازل والشركات.

وبدأ التحول عندما كشفت حكومة جديدة في اليونان عن الحالة المزرية لوضعها المالي في 2009 ما غير افتراض المستثمرين والمتعاملين أن السندات التي تبيعها أي دولة بمنطقة اليورو هي تقريبا بنفس مستوى الجودة وخالية من المخاطر.

في سلسلة ردود الفعل التي تلت ذلك عجزت اليونان فعليا عن سداد ديون وعزف المستثمرون عن الأدوات الصادرة من ايرلندا والبرتغال. وبالرغم من سلسلة من الاجراءات التي لم يكن يتصورها أحد من البنك المركزي فإن اسبانيا على شفا أن تصبح الدولة التالية في تكتل العملة الموحدة التي تطلب مساعدات انقاذ.   يتبع