تحليل - مبيعات النفط السعودي لأمريكا قوية رغم تعطل مصفاتين

Wed Oct 17, 2012 1:40pm GMT
 

من ماثيو روبنسون

نيويورك 17 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تلتزم السعودية فيما يبدو بتعهدها بضمان حصول الأسواق العالمية على امدادات كافية من النفط الخام فشحناتها إلى الولايات المتحدة لم تشهد تراجعا يذكر حتى بعد تعطل مصفاتين لاثنين من أكبر زبائنها بسبب مشاكل فنية.

وأظهر تحليل قامت به رويترز لبيانات الواردات الأمريكية أن المبيعات إلى أكبر مستهلك للنفط في العالم تراجعت أقل من عشرة بالمئة من أعلى مستوياتها في أربع سنوات المسجل في وقت سابق هذا العام. وهذا التراجع أقل كثيرا من المتوقع في ظل تعطل مشروع مشترك للتكرير في تكساس منذ ستة أشهر وحريق مدمر في منشأة تابعة لشيفرون كورب بكاليفورنيا.

وجاءت الامدادات القوية في وقت خفضت فيه العقوبات الأمريكية والأوروبية شحنات الخام الإيراني إلى سوق النفط العالمية. وتظهر بعض التقديرات انخفاض امدادات الخام الإيراني 60 بالمئة في سبتمبر أيلول عن مستويات 2011.

وسجلت واردات الولايات المتحدة من الخام السعودي أعلى مستوى في أربع سنوات عند 1.425 مليون برميل يوميا في أول سبعة أشهر من 2012 وتراجعت بواقع 130 ألف برميل يوميا فقط منذ ذلك الحين وفقا لبيانات أسبوعية أولية حتى سبتمبر من ادارة معلومات الطاقة الأمريكية.

ووفقا لبيانات شهرية منفصلة من ادارة معلومات الطاقة تظهر الواردات التفصيلية والشركات والوجهات فإن الانخفاض يبلغ نحو ثلث ما كانت السعودية تبيعه إلى مصفاتي بورت ارثر وريتشموند بين يناير كانون الثاني ويوليو تموز. واستهلكت المصفاتان نحو ثلث اجمالي شحنات الخام السعودي للولايات المتحدة في 2012.

وعلى مدار العام سعت السعودية لتهدئة روع الأسواق من تعثر محتمل للامدادات. وعززت المملكة العضو بمنظمة أوبك شحناتها إلى الولايات المتحدة عشرين بالمئة في 2012 عن مستويات العام الماضي وهي اكبر زيادة منذ حرب الخليج. وكان من المعتقد في بادئ الأمر أن القفزة المفاجئة مرتبطة بتوسعة جديدة لمشروع مصفاة مشترك وطلب العملاء.

ويقول محللون إن البيانات تظهر أن زيادة الصادرات السعودية للولايات المتحدة لها دافع أعمق من مجرد امداد الزبائن وهو تهدئة مخاوف الاسواق الناجمة عن العقوبات النفطية الغربية الرامية لكبح طموحات إيران النووية.

وقالت آمي جاف المديرة التنفيذية للطاقة والاستدامة بجامعة كاليفورنيا ديفيز "علاقتهم بالولايات المتحدة أصبحت أكثر أهمية وليس العكس." وأشارت جاف إلى احتمال رغبة السعودية في تقوية علاقاتها مع واشنطن في ظل توترات بشأن إيران وحرب أهلية في سوريا واضطرابات في دول بالمنطقة حليفة تقليدية للمملكة.   يتبع