18 تشرين الأول أكتوبر 2012 / 13:12 / منذ 5 أعوام

دبي تواصل استيراد وقود إيراني رخيص رغم تصعيد الضغوط الأمريكية

من آمنة بكر ورئيسة كاسولوفسكي

دبي 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت مصادر من قطاع النفط ودبلوماسيون إن الولايات المتحدة ودبي تتفاوضان على إنهاء واردات الإمارة من النفط الإيراني لتجنب تهديد من الرئيس الأمريكي باراك أوباما بفرض عقوبات على هذه التجارة التي أثارت استياء الدول العربية الخليجية المنتجة للنفط.

وشددت واشنطن في الصيف الماضي القيود التي تفرضها على التعاملات المالية المتعلقة باستيراد المكثفات الإيرانية في إطار الجهود الأمريكية لتقليص إيرادات إيران من النفط بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

لكن دبي مازالت تشتري المكثفات بينما يحث مسؤولون أمريكيون شركة بترول الإمارات الوطنية (اينوك) المملوكة لدبي على إيجاد مصدر آخر للامدادات.

وقال مصدر من قطاع النفط في الإمارات عن استمرار دبي التي تفتقر للوقود في الاستيراد من إيران "الأمريكيون طلبوا من اينوك التوقف عن الاستيراد لكنه مازال مستمرا."

وقال مسؤول أمريكي "لدينا حرية التصرف بموجب أمر تنفيذي ونعمل مع الإمارات على ضمان وقف الواردات."

ومبيعات إيران من المكثفات تحقق لها أكبر دخل بعد الخام والمنتجات المكررة ودبي هي أكبر مشتر يليها مشترون من آسيا منهم الصين.

وتقوم اينوك بتكرير المكثفات في مصفاتها بجبل علي لتوفر لسكان الإمارة البالغ عددهم نحو مليونين أغلبهم من الأجانب الأغنياء الوقود المدعوم بسعر 1.72 درهم (47 سنتا) للتر.

ونجحت العقوبات الأمريكية والأوروبية في خفض صادرات إيران من الخام والمنتجات المكررة إلى النصف هذا العام ما خفض إيرادات النفط وزاد الضغوط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي الذي تخشى واشنطن وبروكسل أن يكون هدفه إنتاج سلاح نووي.

لكن قالت مصادر نفطية خليجية إن واردات دبي من المكثفات من إيران ارتفعت بنسبة 20 بالمئة عن العام الماضي وفقا لتقديرات بعض المحللين في السوق مع استمرار اينوك في جلب الامدادات بموجب صفقات مقايضة.

وقال دبلوماسي غربي إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وهي بائع كبير للمكثفات شكت كذلك من أن تجارة اينوك تقوض العقوبات على إيران منافستها في أوبك.

وقال الدبلوماسي "السعوديون ليسوا راضين عن أن دولة عضوا في مجلس التعاون الخليجي تدعم إيران فعليا وتقوض العقوبات وقد أبدوا استياءهم من ذلك."

ويعطي أمر تنفيذي اصدره أوباما الصيف الماضي للرئيس الأمريكي حق فرض عقوبات على من يشترون المكثفات الإيرانية.

وقالت مصادر من قطاع النفط في الخليج إن اينوك مازالت تجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن كيفية وقف شراء الوقود الإيراني تماما. وتعمل الشركة بخسارة كبيرة لأن الدولة تلزمها ببيع البنزين بنسبة ضئيلة من سعره في الأسواق العالمية. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من اينوك للتعليق.

وقد تكون السعودية وقطر موردين بديلين لإينوك لكن من غير المتوقع أن تبيعا المكثفات بنفس الأسعار المنخفضة التي تعرضها إيران.

وقال مصدر بقطاع النفط في أبوظبي "عرضت قطر بيع المكثفات لإينوك بدلا من أن تشتريها من إيران. لكن لا أعتقد أنها عرضت أي خصم."

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below