حصري-تجارة الذهب التركي تزدهر مع إيران عبر دبي

Tue Oct 23, 2012 6:35pm GMT
 

من حميرة باموك

دبي/اسطنبول 23 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - لرؤية أحد الشرايين المالية النشطة لإيران ما عليك إلا أن تزور مطار أتاتورك الدولي في اسطنبول وتذهب إلى بوابة الرحلات المتجهة إلى دبي.

وذكرت مصادر مطلعة بقطاع تجارة الذهب أن مندوبين يحملون في أمتعتهم ذهبا بملايين الدولارات يطيرون من اسطنبول إلى دبي حيث يتم شحن المعدن النفيس لإيران.

والكميات التي يتم تداولها كبيرة للغاية. وتشير بيانات تجارية رسمية تركية إلى أنه تم إرسال ذهب بنحو ملياري دولار إلى دبي نيابة عن مشترين إيرانيين في اغسطس اب. وتساعد تلك الشحنات إيران على إدارة وضع مالياتها العامة في مواجهة العقوبات المالية الغربية.

ومنعت العقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي إيران إلى حد كبير من الوصول إلى النظام المصرفي العالمي مما صعب عليها إجراء تحويلات مالية دولية. ويمكن لإيران باستخدام الذهب العيني مواصلة نقل ثرواتها عبر الحدود.

وقال تاجر في دبي مطلع على تجارة الذهب بين تركيا وايران "كل عملة في العالم لها هوية لكن الذهب قيمة بلا هوية. القيمة ثابتة أينما ذهبت."

وهوية الجهة التي يذهب إليها الذهب في نهاية المطاف غير معلومة لكن حجم العمليات عبر دبي ونموها المفاجيء يشير إلى أن الحكومة الايرانية تلعب دورا فيها.

وتحدث التاجر ومصادر أخرى مطلعة لرويترز مشترطين عدم الكشف عن أسمائهم بسبب الحساسية السياسية والتجارية للمسألة.

وتبيع إيران النفط والغاز لتركيا وتسلم المدفوعات لشركات حكومية ايرانية. وتحظر العقوبات الأمريكية والاوروبية سداد مدفوعات بالدولار أو اليورو ولذا تحصل ايران على مستحقاتها بالليرة التركية. وقيمة الليرة محدودة لشراء سلع من الأسواق العالمية لكنها مثالية لشراء الذهب في تركيا.   يتبع