البنك الدولي: إزالة الحواجز من شأنها حل مشكلة نقص الغذاء في افريقيا

Thu Oct 25, 2012 9:26am GMT
 

من من ليزلي روتون

واشنطن 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال البنك الدولي في تقرير إن بامكان افريقيا تفادي مشكلة نقص الغذاء إذا تصدت لشبكة معقدة من القواعد والرسوم والتكلفة العالية تخنق تجارة الغذاء الاقليمية ولجأت إلى زراعة مساحات شاسعة من الأراضي غير المستغلة.

ووفقا للتقرير الذي صدر أمس عشية قمة يعقدها الاتحاد الافريقي في اثيوبيا لبحث قضايا الزراعة والتجارة فإن خمسة بالمئة فحسب من واردات افريقيا من الحبوب تأتي الآن من مزارع افريقية.

وقال مختار ديوب نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة افريقيا "كثيرا ما تقف الحدود عقبة في طريق وصول الغذاء إلى البيوت والتجمعات التي لا تجد ما يسد رمقها."

ووفقا لتقديرات البنك فان 19 مليون شخص معرضين للجوع وسوء التغذية في منطقة الساحل الغربي لافريقيا. إلا أن إزالة القيود بين الحدود من شأنه تفادي أزمات غذائية مع اتاحة الفرصة أمام المزارعين للتجارة بحرية أكبر مع بعضهم البعض وتوصيل الغذاء إلى المناطق التي تعاني نقصا فيه.

وبالاضافة إلى ذلك يرى البنك الدولي أن تخفيف القيود على تجارة المواد الغذائية من شأنه أن يدر ما يقدر بنحو 20 مليار دولار في صورة ايرادات سنوية للحكومات الأفريقية.

وقال البنك إن الحواجز أمام تجارة الغذاء ترفع أيضا التكلفة على المستهلك والمزارع معا. وعلى سبيل المثال فإن المزارعين في افريقيا الذين يبيعون فائض محاصيلهم يحصلون عادة على أقل من 20 بالمئة من السعر الذي يدفعه المستهلك لشراء المنتجات الزراعية بينما تلتهم تكلفة المعاملات المختلفة وخسائر ما بعد الحصاد باقي الثمن.

وكان ارتفاع أسعار الغذاء على مستوى العالم في عام 2008 الذي أثار اضطرابات اجتماعية في عدة دول افريقية قد سلط الضوء على مشكلة عقود من ضعف الاستثمار في قطاع الزراعة في افريقيا. كما أثارت تلك الأزمة اهتمام المستثمرين في أوروبا والشرق الأوسط واسيا باستغلال الاراضي الزراعية البكر في القارة السمراء.

وقال البنك الدولي إن ارتفاع تكلفة النقل يمثل عائقا أمام تعزيز تارة الغذاء في شتى أنحاء افريقيا وخاصة بالنسبة لصغار المزارعين. وفي حين تمثل الطرق المتهالكة وضعف البنية التحتية مشكلة في افريقيا فإن شركات النقل تفتقر للحافز للاستثمار في شراء شاحنات حديثة.   يتبع