رجال الأعمال والصناعة في حلب مستهدفون بالعنف

Thu Oct 25, 2012 12:58pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يقول رجل الأعمال السوري البارز فارس الشهابي إنه يعيش في خوف دائم من أن يخطفه مقاتلو المعارضة الذين يحاربون قوات النظام للسيطرة على مدينة حلب التي يعيش فيها. لكنه يتشبث بالبقاء في المدينة قائلا إن من واجبه أن يحاول المحافظة على نشاطها الاقتصادي.

وقال الشهابي (40 عاما) وهو سليل عائلة ثرية من التجار تعمل في مجالات شتى من بينها الأدوية والمواد الغذائية والعقارات والبنوك "هوجمت ثلاث أو أربع مرات وحاولوا خطفي مرات عديدة."

وقال إنهم في إحدى الهجمات أمطروا أحد مصانعه بوابل من النيران وحاولوا زرع متفجرات فيه. والآن يتحرك الشهابي بصحبة حراس وأحيانا متنكرا.

وبعد 19 شهرا من بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد أصيبت حلب أكبر مدينة سورية والمركز الصناعي الرئيسي في البلاد بالشلل بسبب القتال. وتقع المدينة بين بساتين الزيتون وأشجار الفستق في شمال غرب سوريا وبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة قبل الحرب.

وبالإضافة إلى الأضرار الواسعة التي أصابت المصانع والمتاجر ونزوح السكان من الأحياء التي امتد إليها القتال أصيب مجتمع رجال الأعمال والصناعة في حلب بضرر كبير. ويرتبط عدد من أثرى الأثرياء في هذا المجتمع بنظام الأسد من خلال شراكات مع مسؤولين.

وفر العديد منهم مع عائلاتهم إلى أماكن مثل لبنان ودبي ومصر. ومكث آخرون في المدينة لكنهم يقولون إنهم مستهدفون بالعنف والابتزاز ومحاولات خطف من قبل جماعات المعارضة المسلحة وعصابات الشبيحة المرتبطة بالنظام.

وساهم رجال الأعمال في تحويل حلب إلى محرك اقتصادي لسوريا ومركز للصادرات ومقر لصناعات الأدوية والمنسوجات والبلاستيك. ولذلك فإن تضرر طبقة التجار قد يجعل من الصعب تعافي الاقتصاد السوري حين ينتهي القتال.

وقال الشهابي عبر الهاتف من حلب إن المجموعات المسلحة في حلب "تهاجم كل رجال الأعمال سواء كانوا صغارا أم كبارا وسواء كانوا يمتلكون مصنعا أو ورشة.. إذا رفضوا الاستجابة لمطالبهم وشراء أسلحة لهم."   يتبع