29 تشرين الأول أكتوبر 2012 / 15:53 / بعد 5 أعوام

مصر توفر إمدادات نفط حيوية للفترة المتبقية من العام

من جوليا بين

لندن 29 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت مصادر في أسواق النفط إن مصر تعاقدت على إمدادات نفطية للفترة المتبقية من هذا العام رغم المخاوف المتعلقة بقدرتها على الدفع وذلك مع عدد صغير من الموردين الغربيين الذين وافقوا على تسليم أنواع غير معتادة من الخام مقابل علاوات سعرية مرتفعة.

وتواجه مصر صعوبات في استيراد النفط منذ انتفاضة 2011 بسبب العجز الحكومي وضعف القدرة على الحصول على الائتمان وهو ما يرجع بشكل كبير إلى التكلفة المرتفعة لدعم الوقود في البلاد.

وقال تجار إن الهيئة المصرية العامة للبترول تمكنت بعد محاولات عديدة من إكمال معظم المناقصة التي طرحتها لشراء نفط للربع الأخير من العام ومن المنتظر أن ترسي عقودا على بتراكو وشل وجيه.بي مورجان لتوريد شحنات تبلغ نحو ستة ملايين برميل للتسليم في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الأول.

وقال تاجر "أعتقد أن البعض مستعد للمخاطرة بالبيع لهم من أجل الهامش."

وقال تاجر آخر شارك في المناقصة إن من المرجح أن تكون شل تفاوضت على شروط أفضل نظرا لتاريخها الطويل كمنتج في البلاد.

وفي الستة أشهر الماضية خفضت بنوك أجنبية عدد الخطوط الائتمانية المباشرة لمصر وزادت الرسوم التي تحصلها على فتح خطابات الضمان.

وثارت عدة احتجاجات على النقص المتكرر في الوقود في العديد من المحطات بمدن رئيسية هذا العام حين لم تتمكن ناقلات من تفريغ شحناتها من المنتجات النفطية لعدة أسابيع لأن خطابات الضمان لم تصل في الموعد المحدد.

وقال تاجر "لا أعرف ما إذا كنا سنبرم مزيدا من الصفقات معهم."

وأضاف أنه ليست هناك بنوك كثيرة مستعدة لتقديم ضمانات ائتمانية لمصر.

وقال تجار إنه وفقا للمناقصة من المتوقع أن تسلم كل من شل وبتراكو مليوني برميل من خام البصرة الخفيف في نوفمبر.

وتشتري مصر عادة كميات صغيرة من الخام العراقي لكن سوق البحر المتوسط فيها معروض وفير من الخامات عالية الكبريت مما يجعل خام البصرة ذو النسبة المتوسطة من الكبريت أكثر جاذبية للطرفين.

وقال تاجر إن جيه.بي مورجان سيورد مليوني برميل من الخام العماني في ديسمبر. ونادرا ما يباع الخام العماني في سوق البحر المتوسط ومن المحتمل أن تكون هناك بالفعل كمية من هذا الخام مخزنة في ميناء سيدي كرير المصري.

وقال مصدر قريب من الهيئة العامة للبترول إن شحنات خام البصرة تم التعاقد على شرائها بسعر يقل 2.50-3.50 دولار عن سعر خام برنت شاملا التأمين والشحن.

وقال عدة بائعين إن المفاوضات مع الهيئة ستستمر حتى ساعات قليلة قبل مواعيد التسليم وإن بعض الشروط قد تتغير.

وتتيح هذه العقود المرنة للهيئة التعويض عن تأخير مدفوعات سابقة.

وقال مصدر إنه لن يتم دفع غرامات تأخير هذا العام أو العام القادم حيث يتم إرساء مناقصات بسعر خاص يعوض ذلك.

وقال تجار إن هناك شرطا جزائيا لضمان حسن التنفيذ في عقود المناقصات بالنسبة للبائعين بدأ يمثل مشكلة للبعض في التعامل مع مصر.

ويتمثل هذا الشرط في دفع خمسة في المئة من إجمالي قيمة الشحنة وذلك لحماية الهيئة في حال عدم التسليم. ودفع هذا شركات عديدة لعدم المشاركة في أحدث مناقصة نظرا لارتفاع تكلفة إيداع مثل ذلك المبلغ في بنك إضافة إلى رسوم خطابات الضمان.

وأعادت الهيئة فتح المناقصة عدة مرات بدءا من أغسطس آب وترسي في كل مرة جزءا منها للتسليم في أجل قريب.

وقال مصدر تجاري إن شركة فيتول سلمت شحنة من النفط الخام في سبتمبر أيلول وسلمت بتراكو شحنة في أكتوبر تشرين الأول في أول مشاركة لها في مناقصة مصرية لتوريد الخام خلال عدة أعوام.

وتم إلغاء مناقصة في يوليو تموز بعدما لم تتلق الهيئة أي عروض حينما حاولت إحياء شروط تتضمن ائتمانا مفتوحا.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below