تحقيق- سوريا تدير اقتصاد حرب مع اتساع نطاق الصراع

Thu Nov 22, 2012 2:11pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 22 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - نصبت خيام تأوي ألوف اللاجئين الذين يحاولون الفرار من البلاد عند معبر حدودي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في شمال سوريا في منطقة كانت قبل أقل من عامين مكدسة بشاحنات تصطف في طابور الجمارك.

وتلقي سيطرة المعارضين على معبر باب الهوي الذي كان يستخدم سابقا في مرور الصادرات من تركيا ودول الخليج إلى بقية دول الشرق الأوسط وأوروبا الضوء على تعطل دور سوريا كمعبر للبضائع مع اتساع نطاق الصراع ما تسبب في انخفاض حاد في الدخل من الرسوم الجمركية.

ويمثل تراجع الإيرادات العامة إشارة على الضغوط المالية التي تواجهها دمشق في أعقاب الانتفاضة التي اندلعت قبل 20 شهرا ضد حكم الرئيس بشار الأسد والتي شلت الانتاج الصناعي وانتاج النفط وبدأت تراجعا حادا في قيمة العملة المحلية.

وتوجه الحكومة التي ينصب تركيزها على التغلب على المعارضين الموارد الاقتصادية باتجاه انصارها بالإبقاء على الدعم الكبير وزيادة أجور العاملين بالحكومة وتخزين القمح والمواد الغذائية الأساسية إضافة إلى اضطرارها لزيادة الانفاق العسكري.

ويشكل ذلك ضغوطا كبيرة على المالية العامة ما يزيد مخاطر أن تلجأ السلطات في نهاية الأمر إلى طبع النقود لدعم الاقتصاد. وهو أمر تحاول دمشق منذ فترة طويلة تجنبه خوفا من إثارة تضخم شديد والمزيد من الاضطرابات الاجتماعية.

وكشف وزير المالية محمد الجليلاتي الشهر الماضي عن ميزانية العام المقبل معلنا زيادة بنسبة 13 بالمئة في مرتبات العاملين بالدولة وزيادة بنسبة 25 بالمئة في دعم الغذاء والوقود والكهرباء والزراعة.

وقال سمير سعيفان الاقتصادي السوري البارز "هذه ميزانية حرب والجزء الرئيسي منها يصرف على الجيش والشبيحة وعلى رواتب الموظفين ...وبعض النفقات الضرورية الاخرى لتسيير ماكينة الدولة حتى تظل محافظة عليها خاصة في المناطق التى لا زالت مسيطرة عليها ويروجون ان الدولة مازالت قائمة."

وكان سعيفان مشاركا في صنع القرار قبل الازمة ولكنه فر من البلاد.   يتبع