تحليل-برنت في طريقه للتفوق على الخام الأمريكي ليصبح خام القياس العالمي

Fri Nov 23, 2012 1:47pm GMT
 

من كريستوفر جونسون

لندن 23 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بعد أعوام من السير بخطى ثابتة يبدو أن مزيج برنت بات أخيرا على وشك التفوق على الخام الأمريكي الخفيف ليصبح خام النفط القياسي العام المقبل في الوقت الذي بدأ فيه أحد أبرز مؤشرات الأسواق المالية تغيير وزن كلا الخامين.

وصار برنت اختيارا لكبار المستثمرين بل ولبعض الشركات الأمريكية. وقد ارتفع حجم تداول العقود الآجلة وعقود الخيارات لمزيج برنت مما عزز السيولة على حساب الخام الأمريكي الذي يعرف بأيضا بخام غرب تكساس الوسيط.

ومن المتوقع أن يظهر ذلك على مؤشر ستاندرد آند بورز جي.إس.سي.آي الذي يحظى باهتمام واسع النطاق بدءا من أول يناير كانون الثاني المقبل إذ سيزيد وزن برنت في المؤشر وينخفض وزن الخام الأمريكي بعد ابتعاد عدد من كبار منتجي ومستهلكي النفط عنه.

وابتعدت السعودية وبعض الدول الأخرى المنتجة للنفط عن الخام الأمريكي بينما انجذبت شركات تكرير ومستخدمون نهائيون وصناديق تحوط إلى مزيج برنت خام بحر الشمال الذي يعتقدون أنه يعكس المخاطر العالمية بشكل أكثر دقة.

وقال إيان تيلور رئيس شركة فيتول أكبر شركة لتجارة النفط في العالم خلال مؤتمر للصناعة في لندن الشهر الجاري "هل يمكننا جميعا أن ننسى أمر خام غرب تكساس الوسيط؟... لم يعد عملة دولية ذات أي قيمة على الإطلاق."

وأظهرت بيانات من البورصات أن متوسط حجم تداول العقود الآجلة لمزيج برنت العام الجاري في بورصة انتركونتيننتال زاد على متوسط حجم عقود الخام الأمريكي التي جرى تداولها في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) بأكثر من 30 ألف عقد يوميا حيث تجاوز متوسط عدد عقود برنت 600 ألف عقد مقابل حوالي 570 ألف عقد لخام غرب تكساس الوسيط.

أما إجمالي التداول في البورصتين معا فلا يزال يظهر تفوق عقود النفط الأمريكي فيما يتعلق بحجم التداول وعدد العقود المتاحة التي لم تتم تسويتها غير أن برنت يقترب من مستوى منافسه الأمريكي بل ويبدو أنه سيتفوق عليه في أوائل العام الجديد.

ومن الملحوظ أن حجم تداول عقود الخيارات لمزيج برنت زاد بوتيرة متسارعة.   يتبع