الآثار الجانبية للعقوبات تعصف بمنظومة السلع التموينية في إيران

Wed Nov 28, 2012 2:01pm GMT
 

من جوناثان سول وماركوس جورج

لندن/دبي 28 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - رغم أن العقوبات الغربية لا تستهدف السوق الايرانية بشكل مباشر يواجه نظام توزيع الغذاء في إيران أزمة تمثل ضربة مؤلمة للفقراء وتجعل بعض السلع الأساسية ضربا من الترف.

ويحجم المستوردون من القطاع الخاص عن هذه الصفقات إذ أنها أصبحت تنطوي على مخاطرة بسبب تقلبات الريال الإيراني. بل إن بنوكا أجنبية عديدة تحجم عن تمويل التعاملات التجارية المستثناة من العقوبات خشية أن تتعرض لأي انتقاد لمجرد تعاملها مع إيران.

والنتيجة هي أن الدولة الإيرانية تتعرض لضغط متزايد لاستيراد وتخزين مزيد من السلع لتتفادى أي اضطرابات اجتماعية بسبب نقص تلك السلع أو ارتفاع الأسعار بشدة.

ويقول محللون إن جهاز الدولة الإيرانية المترنح سيجد صعوبة في سد الفجوة التي خلفتها الشركات الخاصة.

وقال سكوت لوكاس المتخصص في الشؤون الإيرانية في جامعة برمنجهام "إذا كنت تتحدث عن عدد الصفقات التي يحتاجها بلد عدد سكانه 75 مليونا... ليس لديك استراتيجية شاملة منظمة للتمويل والشراء والتوزيع. لا أعتقد أن باستطاعتهم مواجهة التحدي."

وأضاف "حتى لو رفعت العقوبات وهذا احتمال بعيد جدا فقد أصبحت المشكلات متفشية في النظام بحيث أصبحوا يواجهون مشكلات هيكلية خطيرة."

وبسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإجبار إيران على تعليق برنامجها النووي ضاق الخناق على الاقتصاد ولاسيما صادرات الطاقة لكن حتى الآن لا يواجه الإيرانيون أزمة إنسانية واسعة النطاق.

غير أنه صار من الصعب إيجاد كثير من السلع الغذائية الأجنبية ولم يعد الإيرانيون قادرين دائما على شراء السلع الأساسية بسبب ارتفاع الأسعار.   يتبع