تحقيق: مركز للتسوق في السودان يكافح تردي الحال بعد انفصال الجنوب

Thu Dec 6, 2012 12:53pm GMT
 

من أولف ليسنج

الخرطوم 6 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يعرض البائعون ملابس الأطفال الإيطالية الراقية في صالة عرض ضخمة بينما يقدم عاملون المشروبات والقهوة في مقاهي فاخرة وينتشر جيش من عمال النظافة لتنظيف الأرضيات في مركز الواحة للتسوق الجديد بالخرطوم.. عالم مختلف تماما عن بقية السودان.

ويعد ملاك مركز التسوق ذو المصاعد البراقة والهواء المكيف بثورة في عالم التسوق في مدينة تسير في شوارعها غير الممهدة السيارات البالية وعربات تجرها الحمير إلى جانب الباعة المنتشرين على الطرقات.

لكن هناك مشكلة واحدة فقط.. المركز التجاري خال من الزوار تقريبا.

يقول كمال الدين مدير متجر أثاث صيني بالطابق الأول "لم يدخل لي عميل واحد في العشرة أيام الماضية."

وأضاف لرويترز بينما يجلس في مكتبه الزجاجي الكبير يحسب خسائره على آلة حاسبة "إن استمر الوضع هكذا خمسة أشهر آخرى سنغلق النشاط."

ويعيش السودان تحت وطأة صراع عرقي وفقر وعقوبات أمريكية بسبب أوضاع حقوق الإنسان به لذلك لم يكن قط من الأماكن الجاذبة للاعمال.

لكن تم وضع خطط طموحة بدعم من مستثمرين خليجيين مع بداية التسارع الاقتصادي بفضل إيرادات النفط بعد توقيع الحكومة اتفاقية سلام مع متمردي الجنوب عام 2005.

وفتحت فنادق جديدة مثل روتانا السعودي ومحال راقية مثل أديداس وبوما الألمانيين للأدوات الرياضية أبوابها في الخرطوم تلك المدينة الفقيرة التي حظيت بقليل من التنمية منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1956.   يتبع