المغرب يتعرض لضغوط لسد عجز الميزانية دون إثارة مزيد من الاحتجاجات

Thu Dec 6, 2012 1:13pm GMT
 

من عزيز اليعقوبي واندرو هاموند

الرباط 6 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - كل يوم تقريبا يخرج مئات العاطلين من خريجي الجامعات إلى وسط الرباط مطالبين بإسقاط الحكومة. وفي الشهر الماضي قطعت الاحتجاجات شوطا أكبر وتجاوزت الخط الأحمر عندما صبت غضبها على إنفاق الأسرة الحاكمة.

ورددت مجموعة صغيرة ضمت بضع عشرات من المتظاهرين شعارات تتهم الأسرة الحاكمة بتبديد الميزانية أثناء مسيرة قبل أيام قليلة من تصويت في البرلمان على أول مسودة لميزانية البلاد للعام المقبل.

لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى مقر البرلمان لأن الشرطة التي علمت بالمظاهرة من مواقع التواصل الاجتماعي كانت في انتظارهم بالعصي لتعيدهم أدراجهم.

ورغم أن انفاق أسرة الملك محمد السادس أعلى من انفاق العائلات المالكة الأوروبية إلا إنه يمثل أقل من واحد بالمئة من ميزانية المغرب.

وعدل الملك الذي كان انتسابه للنبي محمد يحميه من أي تحد شعبي لسلطاته الدستور العام الماضي في أعقاب الربيع العربي في الشرق الأوسط متخليا عن المزيد من سلطاته على الشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية للحكومة المنتخبة.

لكن محاولة إصلاح المالية العامة المتدهورة للبلاد تبدو مهمة صعبة على السلطات دون إثارة المزيد من الاحتجاجات التي من المرجح ان تتضمن مطالب سياسية بجعل الملك حاكما رمزيا للبلاد. وهذا ما يجعلها تحجم عن الإذعان لمطالب صندوق النقد الدولي بخفض الدعم الكبير على السلع الأساسية ويدفعها للبحث عن مصادر جديدة للإيرادات العامة.

وتواجه المالية العامة في المغرب الذي يقطنه 33 مليون نسمة ظروفا صعبة بسبب الأزمة المالية في منطقة اليورو الشريك التجاري الرئيسي للبلاد وبعد أن زادت الحكومة الانفاق الاجتماعي العام الماضي للمساعدة في احتواء الاحتجاجات بعد الانتفاضات التي أطاحت بالرئيسين المصري والتونسي.

وارتفع دعم المواد الغذائية والطاقة هذا العام إلى 52.3 مليار درهم مغربي (6.14 مليار دولار) من 48.8 مليار في 2011 و29.8 مليار في العام السابق.   يتبع