10 كانون الأول ديسمبر 2012 / 17:59 / بعد 5 أعوام

مقدمة 1-مصر تعلق العمل بزيادات ضريبية وتعرض قرض صندوق النقد للخطر

(لإضافة تعليقات دبلوماسي وخلفية)

من باترك ور

القاهرة 10 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أوقف الرئيس المصري محمد مرسي اليوم الإثنين العمل بقرار زيادة الضرائب بعد ساعات من إعلانه رسميا في خطوة ربما تعرقل جهود مصر للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وهاجمت جماعات معارضة دخلت في نزاع مع الحكومة بشأن الاستفتاء على الدستور المزمع يوم السبت القادم الزيادات الضريبية في وسائل الإعلام بعد نشرها مباشرة في الجريدة الرسمية مطلع الأسبوع.

ويتضمن القرار زيادات في ضريبة المبيعات على سلع وخدمات من بينها المشروبات الكحولية والسجائر ومكالمات الهاتف المحمول ورخص القيادة وتراخيص المحاجر.

ومن المعتقد أن تكون تلك الضرائب جزءا من حزمة تقشفية ضمن برنامج قدمته الحكومة لصندوق النقد الدولي للحصول على موافقته على قرض لدعم المالية العامة التي تضررت جراء الاضطراب السياسي.

وقال دبلوماسي غربي يتابع المحادثات الخاصة بالقرض "الأيام القادمة ستكون حاسمة ليس فقط بالنسبة للوضع السياسي بل كذلك لإمكانية الحصول على قرض صندوق النقد الدولي."

ويريد الصندوق ضمانات بأن تعمل مصر على خفض العجز في الميزانية الذي يبلغ 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويشعر الصندوق أيضا بالقلق بسبب تراجع احتياطيات النقد الأجنبي الني انخفضت 21 مليار دولار منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في فبراير شباط 2011.

وأنفقت مصر من احتياطاتها واقترضت من حكومات أجنبية لدعم عملتها. وفي نوفمبر تشرين الثاني تراجعت الاحتياطات بمقدار 448 مليون دولار إلى 15 مليار دولار وهو مبلغ لا يكفي سوى لواردات ثلاثة أشهر.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان نشرته الصفحة الرسمية للرئيس المصري على موقع فيسبوك إن الرئيس "قرر وقف سريان هذه القرارات وكلف الحكومة بأن تجري حولها نقاشا مجتمعيا علنيا يتولاه الخبراء المتخصصون حتى يتضح مدى تمتعه بقبول الرأي العام."

ومن المنتظر أن يجتمع مجلس صندوق النقد في 19 ديسمبر كانون الأول لاتخاذ قرار بشأن القرض الذي وافق عليه الفريق الفني للصندوق في 20 نوفمبر تشرين الثاني.

كانت متحدثة باسم الصندوق قالت الشهر الماضي بعد أسبوع من نزول آلاف إلى الشوارع محتجين على إعلان دستوري يوسع سلطات الرئيس "مراجعة الاتفاق من جانب المجلس التنفيذي للصندوق ستتطلب عدم حدوث تغير كبير في التوقعات الاقتصادية ولا في الخطط التنفيذية."

وأضافت أن تلك الخطط تشمل إقرار ميزانية 2012-2013 المعدلة التي تعكس الإجراءات المزمعة في الضرائب والإنفاق.

وقال الدبلوماسي الغربي "ما شهدناه اليوم مع تأجيل هذه الإجراءات الإصلاحية سينتهك بصفة مبدئية ما طرحه صندوق النقد الدولي كنوع من الشروط المسبقة للمضي قدما."

وإذا نجحت الحكومة في إجراء الاستفتاء على الدستور فلن يتبقى لها سوى أربعة أيام لإعادة إقرار الإجراءات الضريبية قبل اجتماع مجلس صندوق النقد.

وأضاف الدبلوماسي "حتى مع هذا السيناريو الإيجابي ستستمر الشكوك بشأن ما إذا كانت الحكومة قادرة على الإصلاح نظرا لأن الإجراءات التي نراها الآن هي الأكثر سهولة".

وتابع "أما الإجراءات الأكثر صعوبة - والتي تتمثل في ترشيد دعم الطاقة - فمن المفترض المضي فيها قدما في أبريل. توقعنا أن يكون هذا اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة على إجراء الإصلاح. وما رأيناه هو مقاومة سريعة للغاية لأول دفعة من الإجراءات."

وأبدى سايمون كيتشن الخبير لدى المجموعة المالية هيرميس توقعا بأن يتفهم صندوق النقد الدولي الموقف نظرا للأوضاع في مصر.

وقال "نفذت مصر بالفعل بعض الإصلاحات الصغيرة في أسعار الكهرباء والوقود في الأشهر القليلة الماضية.

"لكن الصندوق سيتطلع إلى تنفيذ تلك الإصلاحات الضريبية فور هدوء الأوضاع السياسية."

وقالت مصر إنها تخطط لتقليص عجز الميزانية إلى 8.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي تنتهي في يونيو حزيران 2014 من خلال ترشيد أفضل للدعم وتوسيع قاعدة الضرائب. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير محمود عبد الجواد - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below