الجنيه السوداني يهبط لأدنى مستوى على الاطلاق وسط مخاوف بشأن اتفاق نفطي

Wed Dec 12, 2012 4:25pm GMT
 

الخرطوم 12 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال متعاملون إن الجنيه السوداني هبط إلي أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار في السوق السوداء اليوم الأربعاء وسط مخاوف من تأجيل تنفيذ اتفاق لاستئناف صادرات النفط من جنوب السودان.

ويكابد السودان أزمة اقتصادية منذ انفصل الجنوب في يوليو تموز من العام الماضي آخذا معه ثلاثة أرباع انتاج البلاد من النفط.

وكانت صادرات النفط الخام المصدر الرئيسي لايرادات السودان وكذلك المصدر الرئيسي للدولارات اللازمة لتمويل واردات مثل القمح والسكر. وانخفضت قيمة الجنيه السوداني لأقل من النصف منذ انفصال جنوب السودان.

وقال متعاملون إن الدولار بلغ 6.75 جنيه سوداني اليوم الأربعاء مرتفعا من 6.5 جنيه في وقت سابق هذا الشهر وسط اقبال قوي على شراء العملة الأمريكية.

وقال متعامل "الناس يشترون الدولار من السوق السوداء بأي سعر" مشيرا إلي مخاوف من أن اتفاقا مع جنوب السودان بشان رسوم تصدير النفط لن ينفذ قريبا.

وكان من المفترض أن يدفع جنوب السودان للخرطوم مقابل تصدير خامه عبر أنابيب تمر في اراضي السودان لكن الدولة الوليدة أوقفت في يناير كانون الثاني انتاجها بالكامل والبالغ 350 ألف برميل يوميا بسبب خلاف حول الرسوم.

ووقع الجانبان اتفاقات في سبتمبر أيلول مهدت الطريق لاستئناف الصادرات لكن خلافات بشأن طريقة التنفيذ أجلت استئناف التصدير.

وأبلغ الحاج آدم يوسف النائب الثاني للرئيس السوداني رويترز الأسبوع الماضي أن السودان سيسد الفجوة بين السعر الرسمي للجنيه وسعره في السوق السوداء من خلال ايرادات موارد مثل الذهب بدلا من خفض قيمة الجنيه كما فعل في يوليو.

ويبلغ سعر الصرف الرسمي للعملة السودانية حوالي 4.4 جنيه للدولار.

وارتفاع الأسعار من بين الاسباب التي اثارت احتجاجات في السودان لكنها لم تتحول حتى الآن إلي مظاهرات ضخمة كالتي شهدتها مصر وتونس ودول عربية أخرى. وبلغ التضخم 46.5 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني. (إعداد محمود عبد الجواد للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي - هاتف 0020225783292)