تحقيق-سوريا تلجأ لسياسات اقتصادية اشتراكية لتخفيف التوترات

Thu Jul 5, 2012 1:25pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 5 يوليو تموز (رويترز) - امتلأت عربة مشتريات نذير خطيب في متجر حكومي في حي الميدان أحد ضواحي دمشق بكل شيء من الأرز التايلاندي إلى خلاط فواكه مصنوع في الصين وكلها أشياء معروضة بأسعار مخفضة تقل كثيرا عن أسعارها في متاجر أخرى قريبة.

وقال نذير "لم أكن معتادا على الذهاب إلى الجمعيات التعاونية الحكومية لكن الآن فانا احتاج بالفعل للحصول على خصم يزيد على 30بالمئة على أسعار الاحتياجات الأساسية بما فيها حصتي التموينية من الأرز والسكر."

وينفق نذير -وهو أب لستة- من مدخراته القليلة منذ ان احترقت الشهر الماضي ورشة النجارة التي كان يملكها في ضاحية حرستا التي تشهد أعمال عنف يومية تقريبا منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الاسد قبل 15 شهرا.

وبالنسبة للغالبية من محدودي الدخل في سوريا التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة توفر الاسعار الارخص في المتاجر الحكومية التي تعيد إلى الأذهان متاجر الاتحاد السوفيتي السابق بعض الارتياح من التداعيات الاقتصادية للانتفاضة التي عطلت مصادر الدخل بالعملة الصعبة من النفط والسياحة وأدت إلى تراجع قيمة الجنيه السوري.

وكانت متاجر السوبرماركت الحكومية وهي نتاج سياسات التأميم في ستينيات القرن الماضي قد فقدت بريقها بعد تحرير محدود للاقتصاد في عام 2005 والذي زاد من تنوع المنتجات المعروضة في المتاجر الخاصة ما أحدث ازدهارا استهلاكيا.

لكن تلك المتاجر تعود للانتعاش الآن مع اضطرار الحكومة للتراجع عن خطوات باتجاه التحول إلى اقتصاد السوق في إطار محاولاتها لتخفيف المصاعب على الفقراء واحتواء الاضطرابات الاجتماعية.

وقال رجل أعمال سوري وهو عضو في مجالس إدارات عدد من الهيئات شبه الحكومية "السياسة الاقتصادية الآن متعلقة بالأولويات السياسية وبالنسبة لنظام الاسد تمثل الابقاء على السلطة."

وتوقع صندوق النقد الدولي في سبتمبر أيلول الماضي أن ينكمش الاقتصاد السوري بمعدل اثنين بالمئة في 2011 وأن ينمو هذا العام لكنه منذ ذلك الحين استبعد سوريا من توقعاته لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بسبب عدم التيقن بشان الوضع السياسي.   يتبع