تحقيق-نمط الحياة الراقي في الضفة الغربية يخفي أزمة اقتصادية متفاقمة

Mon Jul 9, 2012 10:51am GMT
 

من نواه براونينج

رام الله (الضفة الغربية) 9 يوليو تموز (رويترز) - وراء أبراج المراقبة الإسرائيلية التي يكسوها السواد من أثر القنابل الحارقة وبعد المدخل المؤدي إلى مخيم للاجئين والذي يزدان بصور مقاتلين قابضين على أسلحتهم.. تنبعث الأضواء من وسط مدينة رام الله.

وهناك تتلاشى آثار الاحتلال والصراع المستعصي على الحل وتزهو المقاهي برواد يرتدون ثيابا أنيقة ويتعطر الجو برائحة النرجيلة في ليل تهزه أصوات الموسيقى المنبعثة من الملاهي الليلية الراقية. وتقف سيارات بي.إم.دبليو الجديدة على جوانب الشوارع تحت الفيلات وتطل العمارات السكنية المرتفعة من بين تلال الضفة الغربية.

لكن هذا المشهد أقرب إلى السراب منه إلى الواقع.

يقول إبراهيم الفار مالك فرع سلسلة مقاهي سيجافريدو زانيتي الإيطالية الراقية في رام الله الذي فتح أبوابه حديثا "الحمد لله على القروض."

ورام الله هي العاصمة التجارية للفلسطينيين ومقر حكومتهم في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

ويتركز نمو الضفة الغربية في رام الله وفي قطاعي العقارات والخدمات حتى مع تباطؤ قطاعات عديدة مثل الزراعة والتشييد.

وتتجلى آثار الإنفاق الحكومي والعيش على القروض على نطاق واسع في شتى مستويات المجتمع الفلسطيني. وكما أظهرت أزمة منطقة اليورو فإن هذا قد يكون معول هدم للاقتصاد.

وزادت القروض الشخصية من البنوك في الأراضي الفلسطينية خمسة أضعاف في العامين الماضيين إلى 417 مليون دولار. وبحسب بيانات سلطة النقد الفلسطينية تمثل قروض السيارات وحدها 119 مليون دولار أخرى.   يتبع