تحقيق- صناعة السفن في صيدا بجنوب لبنان تلتقط انفاسها

Fri Jul 13, 2012 10:34am GMT
 

من ريما فضل الله

صيدا 13 يوليو تموز (رويترز) - في مصنعه المتواضع يحمل كامل عطية منشاره الكهربائي ويعمل جاهدا لانجاز مركب يرفع هيكله على قاعدة كبيرة فيبدو وكأنه مركب فينيقي يستعد للابحار من موطنه الاول الى اقاصي البحار.

عطية واحد من قلة مازالت تعمل في صناعة قوارب الصيد والمراكب السياحية في مدينة صيدا الساحلية بجنوب لبنان حيث تلتقط هذه الصناعة انفاسها بعد قرون ذهبية عاشتها المنطقة.

قال عطية لرويترز "منذ حوالي 25 عاما وأنا أعمل في هذه المهنة التي تعلمتها من والدي. اشتغل عدة أنواع من المراكب. مراكب للصيد ومراكب للنزهة وبعدة احجام."

أضاف "هناك مراكب ابتداء من سبعة أمتار إلى عشرة أمتار للصيد و12 مترا للنزهة. الآن نعمل على مركب طوله 20 مترا للنزهة. وهناك مراكب تستغرق وقتا من شهر إلى ستة أشهر حسب حجم المركب والسعر يتراوح حسب طول المركب."

وتتكدس الاشجار الكبيرة والاخشاب في مصنعه عند مدخل صيدا قبالة الميناء كما تنتشر الآلات البسيطة كالمطرقة اليدوية والمسامير والمناشير الكهربائية في المكان.

واوضح عطية ان قوارب الصيد هي الأكثر طلبا وان العمل لديه لا يتوقف.

وابتسم عندما سئل عما اذا كان سيعلم مهاراته لابنه قائلا "بالطبع" ‭‭‭‬‬مضيفا "طالما أن الشخص اعطاه الله عمرا فإن المهنة لن تنقرض لان واحدا يسلمها لواحد.. يسلمها لابنه وتبقى المهنة ماشية ولا تنقرض. الذين يعملون في هذه المهنة قلة ويعدون على الاصابع."

ويشكو أصحاب هذه المهنة من صعوبات بالرغم من إعادة تأهيل المرافىء بعد الحرب الاهلية التي دارت على مدى 15 عاما وانتهت في عام 1990 ويعزون ذلك الى الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي وإلى ارتفاع أسعار المازوت والمواد التي تدهن بها السفن وإلى قرار منع قطع الاشجار في لبنان والانفتاح على الاسواق العالمية وغلاء الخشب الخالص.   يتبع