تحقيق-الذهب آخر أمل للسودان لتفادي انهيار اقتصادي

Thu Jul 19, 2012 7:35am GMT
 

من أولف ليسينج

الخرطوم 18 يوليو تموز (رويترز) - في مكتبه بسوق الذهب في الخرطوم يشرب محمد آدم وكيل مبيعات البنك المركزي كوبا من الشاي ويراقب الموظفين وهم ينقلون حزما من النقود تساوي عشرات آلاف الدولارات من الخزانة إلى أربعة صناديق.

وستستخدم الحكومة هذه الحزم من الجنيهات السودانية لشراء الذهب الذي تنوي بيعه للحصول على الدولارات اللازمة لسداد ثمن واردات الغذاء وسلع أساسية أخرى.

وقال آدم "نشتري كل الذهب من التجار المحليين والباحثين عن الذهب." وخارج المكتب يبرم تجار الذهب صفقاتهم في سوق مزدحمة بمبنى متهالك بوسط المدينة يتساقط طلاء جدرانه.

ويتطلع السودان لتوسعة مناجم الذهب وتعزيز إنتاج المعدن النفيس ليبقي اقتصاده صامدا.

وكان النفط هو المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والدولار الأمريكي الذي يستخدم لسداد ثمن الواردات لكن السودان فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي حين انفصل جنوب السودان العام الماضي.

ودفع نقص الدولارات معدل التضخم السنوي للارتفاع إلى 37.2 بالمئة في يونيو حزيران أي مثلي المستوى المسجل في يونيو 2011 ويقول المسؤولون إن الأسعار سترتفع أكثر من ذلك.

ويقبع السودان فوق ما قد تكون أكبر احتياطيات للذهب في افريقيا وقد منحت الحكومة عقود تنقيب لأكثر من 600 شركة تعدين للبحث عن الذهب ومعادن أخرى.

ويأمل السودان أن يحقق ما يصل إلى ثلاثة مليارات دولار من صادرات الذهب هذا العام أي مثلي الإيرادات المحققة في العام الماضي. وقد بلغت الإيرادات 603 ملايين دولار بحلول مطلع ابريل نيسان بحسب أحدث البيانات الرسمية.   يتبع