كسر الحصار.. والحياة تدب ببطء في مدينة اشباح سورية

Wed Jul 25, 2012 9:07pm GMT
 

من جوناثان بيرتش

اعزاز (سوريا) 25 يوليو تموز (رويترز) - على مدى سبعة ايام كان وليد مرعي البالغ من العمر 53 عاما متحصنا في منزله مع زوجته واطفاله في مسقط راسه اعزاز بشمال سوريا بينما خاض مقاتلو المعارضة معارك من اجل السيطرة على البلدة من قوات الرئيس بشار الاسد.

ومع انخفاض مخزون الغذاء وتدمير سقف منزلهم المكون من طابقين بنيران الدبابات قرر مرعي ان وقت الرحيل حان. وقام بفتح ثغرة في جدار غرفة المعيشة وجمع زوجته واطفاله الاثنى عشر وقادهم عبر الفتحة الى منزل جاره.

ومن هناك مرت العائلة من منزل الى منزل الى ان وصلوا الى الخارج هاربين الى امان نسبي في قرى محيطة. وبعد الاختباء هناك لمدة ثلاثة اسابيع اصبحت العائلة قادرة اخيرا على العودة يوم الاثنين.

وصرخ مرعي وهو يتسلق سقف منزله الخرساني "تعالى. تعالى. انظر لمنزلي. انظر ما فعلوه."

وقال "انظر الى هذا .. اطلقوا النار علينا من الدبابات" وهو يشير الى فتحتين كبيرتين في السور المحيط بالسطح. وشوهدت فتحات طلقات صغيرة في اجزاء اخرى من السور.

وعلى مدى عدة اشهر ضرب الجيش السوري حصارا على هذه البلدة المتمردة التي يبلغ عدد سكانها 35 الف نسمة ونشر دباباته في وسط البلدة واستخدم مدافع دباباته لقمع أي انشقاق عام.

لكن بتشجيع من تقدم المعارضة في المناطق المحيطة هبت بلدة اعزاز هذا الشهر في جهد اخير وحاربت قوات الاسد في الشوارع المتربة للبلدة وفي نهاية المطاف طردت جنود الحكومة خارجها يوم الاحد الماضي.

واستعاد المنتصرون اعزاز الواقعة على بعد خمسة كيلومترات فقط من الحدود التركية لكن البلدة كانت مدمرة.   يتبع