البنوك السورية تواجه أكبر اختبار مع اتساع نطاق الحرب الأهلية

Thu Aug 2, 2012 12:36pm GMT
 

من سليمان الخالدي وميرنا سليمان

عمان/دبي 2 أغسطس آب (رويترز) - تمكن المعارضون السوريون في الوقت الحاضر من نقل الحرب الأهلية في سوريا من القرى النائية إلى عاصمة البلاد ومركزها التجاري مما جعل النظام المصرفي السوري الذي عاني من اضطرابات لمدة 16 شهرا يواجه أكبر اختبار.

فقد تمكنت البنوك من البقاء مفتوحة في معظم أنحاء البلاد بفضل الجهود المضنية التي يبذلها مديروها واحتياجات العملاء الذين استمروا في إيداع الأموال لعدم وجود أماكن أخرى أكثر أمانا.

لكن امتداد القتال إلى دمشق أكبر مدينة في سوريا الشهر الماضي ثم إلى حلب أكبر مركز تجاري في البلاد يبدأ فترة جديدة أكثر تدميرا للاقتصاد ويضع البنوك تحت ضغوط جديدة.

وقال نبيل سكر وهو خبير اقتصادي في دمشق عمل سابقا في البنك الدولي إن حلب ستضر الاقتصاد الحقيقي بسبب تعطيل الإنتاج ووصول المدخلات إلى المصانع. مشيرا إلى ان أحدا لا عرف إلى متى سيستمر ذلك.

وتضرر القطاع المصرفي مثل الاقتصاد السوري ككل بشدة وتوقفت أجزاء منه عن العمل. هناك القليل من إقراض الشركات أو تمويل التجارة لكن الودائع والسحب مستمران.

ويتضمن القطاع المصرفي الذي تهيمن عليه أربعة بنوك مملوكة للدولة 14 بنكا خاصا معظمها تابع لبنوك في لبنان ودول عربية أخرى وانعزل القطاع بشكل كبير عن النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الغربية ضد نظام الأسد.

وقال مصرفيون إن ودائع البنوك التي قدرت أصولها بترليوني ليرة سورية (29 مليار دولار) قبل اندلاع الانتفاضة تقلصت بحوالي الثلث في العام الأول بعد اندلاع الانتفاضة وحولت الشركات المذعورة والأفراد أموالا إلى الخارج معظمها إلى بيروت.

لكن البنوك تمكنت من تحقيق أرباح قوية العام الماضي بفضل مكاسبها من حيازاتها للنقد الأجنبي مع هبوط سعر صرف الليرة. وقفز صافي ربح بنك الشام 553 في المئة العام الماضي وهو واحد من ثلاثة بنوك إسلامية في سوريا ويملك البنك التجاري الكويتي حصة فيه تبلغ 32 في المئة.   يتبع