الرئيس السوري الخفي.. هل يقود الاحداث من وراء ستار؟

Thu Aug 2, 2012 9:26pm GMT
 

من دومينيك ايفانز

بيروت 2 أغسطس آب (رويترز) - رغم ان سوريا تنزلق باطراد باتجاه حرب اهلية وتعصف بها اعمال العنف والتفجيرات والاغتيالات الا ان رئيس البلاد لا يلوح امام الانظار.

فمنذ خطاب الرئيس السوري بشار الاسد امام البرلمان اوائل شهر يونيو حزيران وهو اخر ظهور علني له في مناسبة كبيرة نقل المعارضون قتالهم للاطاحة به الى المدينتين الرئيسيتين في سوريا وسيطروا على مساحات من الريف وقتلوا اربعة من كبار مسؤوليه الامنيين.

وفي ظل مواجهة مثل هذه الانتكاسات المروعة كان كثير من الزعماء -واول من يرد على الذهن منهم الزعيم الليبي القتيل معمر القذافي- سيبادرون بالظهور علانية لطمأنة مؤيدي النظام على أنهم ما زالوا موجودين وما زالوا يمسكون بزمام الامور وعلى استعداد لقيادة الرد.

وباستثناء لقطتي فيديو صامتتين عرضهما التلفزيون ورسالة مكتوبة لقواته المسلحة نشرت امس الاربعاء ظل الأسد بعيدا عن الاعين منذ أسبوعين بعدما تزايد التهديد لحكمه وسلطته واصبح متواصلا بدرجة اكبر.

وأثار صمته بعد تفجير 18 يوليو تموز الذي قتل أربعة من المقربين منه بينهم صهره الشائعات بشأن مكان وجوده ومدى قبضته على السلطة وهي التكهنات التي يسعد خصومه باذكائها.

وتقول الولايات المتحدة انها لا تعرف مكان الأسد لكن "سيطرته تنحسر بصرف النظر عن مكانه."

وقال باتريك فينتريل المتحدث باسم الخارجية الاميركية امس الاربعاء "نعتقد انه من الجبن وبكل صراحة أن يحض رجل مختبئ بعيدا عن الأنظار قواته المسلحة على الاستمرار في ذبح المدنيين في بلده."

وفترات الصمت الطويلة من الزعيم البالغ من العمر 46 عاما ليست بالامر الجديد. فقد استغرق اسبوعين للرد حين اندلعت الانتفاضة ضد حكمه في مارس اذار العام الماضي. وظهر لمرات معدودة في مناسبات كبيرة منذ ذلك الحين. لكن أحدث غياب له عن الانظار امر غريب في وقت أزمة حادة.   يتبع