وضع دبي كملاذ آمن يساهم في تعافي القطاع العقاري

Thu Aug 9, 2012 3:06pm GMT
 

من برافين مينون وكارولين كوهين

دبي/لندن 9 أغسطس آب (رويترز) - لمعرفة احد الاسباب الرئيسية لتعافي سوق العقارات في دبي يكفي المرء ان ينظر الي برج خليفة وهو أعلى مبنى في العالم إذ أظهرت أرقام أعلنتها حكومة دبي هذا الأسبوع أن مواطنين هنودا كانوا المشترين الرئيسيين لشقق فاخرة ومساحات تجارية في برج خليفة في النصف الأول من 2012 وأنفقوا 222 مليون دولار.

وجاء الإيرانيون في المركز الثاني بإنفاق بلغ 128 مليون دولار.

وبالنسبة للمشترين الهنود فإن العقارات في دبي تشكل ملاذا يحميهم من هبوط قيمة العملة حيث انخفضت الروبية الهندية حوالي 20 بالمئة أمام الدولار منذ الربع الثالث من 2011. وبالنسبة للإيرانيين فإن دبي تشكل ملاذا آمنا للاحتفاظ بالأموال مع تضرر اقتصاد بلدهم من العقوبات الدولية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وبعد أربع سنوات من انفجار فقاعة أسعار العقارات في دبي وما تلاه من هبوط أسعار المنازل بما يزيد عن 60 بالمئة من ذروة صعودها يبدو أن السوق بدأت تستقر أخيرا وتتعافى في بعض المناطق. ومن بين الأسباب الرئيسية وراء ذلك تدفق أموال أجنبية مستخدمة الإمارة كملاذ آمن.

وقال فاروق سوسة الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط لدى سيتي جروب في دبي "يسعى كثير من الناس في الشرق الأوسط وروسيا وباكستان وشبه القارة الهندية وراء ملاذ آمن.

"تتمثل التصورات في أن سوق العقارات وصل بالفعل الي أدنى درجات الهبوط. ويبدو السوق في دبي معقولا لمن يتطلع إلى مزيد من الاستثمار في الأمد البعيد."

ونظرا لأهمية القطاع العقاري في اقتصاد دبي -حيث ساهم بنحو 13 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي بشكل مماثل تقريبا للصناعات التحويلية- فإن من المرجح أن يكون لسوق عقارات أكثر قوة سلسلة من التأثيرات الإيجابية. ومن بين أشياء أخرى ربما تخفض الضغوط على الشركات شبه الحكومية المثقلة بالدين والتي تعيد هيكلة ديونها.

ويقول محللون إن التعافي ليس ملموسا في السوق ففي المناطق الأقل سكانا وبصفة خاصة الأقل رفاهية في شمال دبي فإن الأسعار لا تزال ضعيفة.   يتبع