استبعاد بي.بي من منافسة نفطية بالإمارات يظهر أفول الدور البريطاني في الخليج

Sun Sep 2, 2012 8:39am GMT
 

من رئيسة كاسولوفسكي ودانييل فينرن

أبوظبي 2 سبتمبر أيلول (رويترز) - قد يشير استبعاد بي.بي من المنافسة على الاحتفاظ بدورها الرئيسي في قطاع النفط بالإمارات العربية المتحدة ليس إلى مشاعر استياء من الشركة البريطانية العملاقة فحسب بل إلى شرخ أعمق في العلاقات ناجم عن خيبة الأمل بشأن سياسات بريطانيا وحتى ما تبثه الإذاعة من لندن.

وقالت عدة مصادر مطلعة في الإمارات إن ما يعتبر غطرسة بي.بي والغضب من دعم الغرب للربيع العربي وشعورا متناميا بأن مستقبل الإمارات يكمن في علاقات أوثق مع آسيا جميعها عوامل ربما أسهمت في قرار منع شركة النفط العملاقة من تقديم عرض لإدارة أكبر حقول نفط برية لها.

ونعمت الشركات البريطانية بشمس الخليج منذ إبرام اتفاق حماية مع الحكام المحليين في 1820. واضطلعت بي.بي بدور في استغلال نفط المنطقة منذ مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي.

لكن مصادر قريبة من الوضع تقول إن دعم الغرب للثورات التي أطاحت بزعماء عرب في 2011 وبواعث القلق في دول الخليج من ترحيب زائد بالإسلاميين الذين حلوا محلهم قد نال من العلاقات البريطانية التي ترجع إلى قرون مضت.

وقال مصدر بالصناعة في أبوظبي لرويترز دون إسهاب "حدث بعض التوتر بين الحكومتين."

وقال "تبحث بي.بي عن سبل لإصلاح هذه العلاقة" مضيفا أن محاولات الشركة لرأب الصدع مع مسؤولين إماراتيين كبار قد قوبلت بالرفض.

وقالت ثلاثة مصادر أخرى قريبة من الوضع إن بي.بي استبعدت من مرحلة التأهيل الأولي للحقول البرية لأسباب منها "التوترات" بين الإمارات ولندن.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي وزارة الخارجية الإماراتية للحصول على تعليق. واكتفى متحدث باسم الخارجية البريطانية بالقول إنه على علم بتقارير بأن بي.بي قد استبعدت.   يتبع