مقال- دروس لصانعي السياسة من الافراج عن مخزون النفط الاستراتيجي في 2011

Sun Sep 2, 2012 1:27pm GMT
 

(جون كمب محلل للسوق لدى رويترز والاراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

من جون كمب

لندن 2 سبتمبر أيلول (رويترز) - في الوقت الذي يجتمع فيه مسؤولون من الولايات المتحدة والدول الأخرى المستهلكة للنفط لبحث السحب مجددا من الاحتياطي الاستراتيجي تجدر مراجعة الدروس المستفادة من السحب الذي تم العام الماضي وكيف يمكن تحسين هذه العملية لتعزيز التأثير المرجو على أسعار النفط وتوافر الامدادات.

والدرس الأول هو أن التصورات السائدة هي التي تشكل رد فعل السوق وليس عدد البراميل التي سيتم سحبها من المخزونات فعليا. فوضوح الرسالة وكفاءة التنفيذ أمران مهمان.

في عام 2011 فشلت وكالة الطاقة الدولية وأعضاؤها في التحكم في الطريقة التي تم بها تفسير السحب من المخزونات في الاعلام ولدى المشاركين في سوق النفط.

ولم تحقق الخطوة أثرها المنشود لعدم وضوح الاهداف وعدم تحديد المخزونات التي سيفرج عنها ومصدرها ولا الأسعار والخصومات المطبقة وما إذا كان سيجري تعويض النقص في المخزونات ومتى فضلا عن التخبط بشأن تفاصيل مهمة مثل تطبيق قانون جونز في الولايات المتحدة.

اخفقت وكالة الطاقة الدولية والمؤسسات المسؤولة عن المخزونات في تقدير سرعة الدورة الاعلامية وشغف السوق لمعرفة التفاصيل إلى جانب الموقف العدائي الغريزي لكثيرين في القطاع.

ونتيجة لذلك لم تعلن التفاصيل الكاملة لعملية السحب من المخزونات لأيام بل لأسابيع بعد الاعلان عن الخطوة لأول مرة ما خلق فراغا أعطى المحللين والمتعاملين حرية التكهن.

وإذا قرر البيت الأبيض وباقي صناع السياسة السحب مجددا من المخزونات فإن عليهم الاتفاق على جميع التفاصيل أولا والسماح بنشرها على الفور حتى يتسنى لوكالة الطاقة الدولية تعزيز سيطرتها على ما يقال لوسائل الاعلام.   يتبع