مستثمرو الخليج يتطلعون لمصر ما بعد الثورة

Thu Sep 6, 2012 11:58am GMT
 

من دينش ناير وميرنا سليمان وتوم فايفر

دبي/القاهرة 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - بعد تجنبهم العمل في مصر لأكثر من عام بسبب عدم الاستقرار السياسي يعود المستثمرون الخليجيون إليها تغريهم مؤشرات على تسوية الأوضاع السياسية وفرض لشراء أصول بأسعار بخسة.

ويعد اهتمام مستثمري الخليج وهم أكثر دراية بديناميكيات السياسة وثقافة الأعمال في مصر من المستثمرين الأجانب بادرة ايجابية لاقتصاد البلاد المنهك لاسيما أن بعض الشركات الغربية تنسحب من مصر بسبب الضغوط المالية في أسواقها المحلية.

يقول ديكلان هايز العضو المنتدب لخدمات الصفقات في ديلويت الشرق الأوسط للاستشارات "هناك تحسن جديد في اقبال مستثمري الخليج على مصر هذا العام. لا ينحصر هذا في صناعة المال بل يمتد إلى مختلف القطاعات."

ولا تزال آفاق الاقتصاد المصري في الأجل القريب غائمة. فلم يشهد الاقتصاد نموا يذكر العام الماضي بسبب الاضرابات العمالية وهروب رؤوس الأموال الذي أعقب الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط 2011. ويتوقع صندوق النقد الدولي ألا يتجاوز النمو 1.5 بالمئة هذا العام وهي نسبة لا تكفي حتى لتخفيف حدة البطالة المرتفعة.

ويواجه الرئيس المصري الاسلامي الجديد محمد مرسي الذي انتخب في يونيو حزيران توترات بين جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها والجيش. ولم تتمكن مصر بعد من كتابة دستور جديد ومن المقرر اجراء انتخابات برلمانية جديدة بعد أن حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب في وقت سابق من العام.

ومع ذلك يبدو أن كثيرا من المستثمرين الخليجيين يرغبون في تحمل مثل هذه المخاطر لأنهم يظنون أن انتخاب مرسي يمثل بداية على الأقل لحل المشكلات.

وأعاد مرسي تحديد علاقته مع الجيش بعد أن أحال أكبر قائدين عسكريين للتقاعد. كما اتخذ خطوة سياسية شجاعة حينما طلب من صندوق النقد قرضا بقيمة 4.8 مليار دولار وهو ما يزيد عن قرض قيمته 3.2 مليار كانت القاهرة تتفاوض بشأنه فيما سبق وقام بزيارة الصين الشهر الماضي لبحث فرص الاستثمار.

وذكر أحمد بدر الدين الشريك الرئيسي والرئيس المشارك في أبراج كابيتال وهي أكبر شركة للاستثمار المباشر في المنطقة ومقرها دبي "خلقت خطوات الرئيس الأخيرة لتجديد قيادة الجيش والتغلب على جمود سياسي محتمل حالة من الثقة."   يتبع