تحقيق-الصبر والمراوغة مطلوبان لتحصيل المكاسب من البورصة السودانية

Thu Sep 6, 2012 11:56am GMT
 

من أولف ليسينج

الخرطوم 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - شرح حميد السمسار السوداني لمستثمر يمني في البورصة دعاه إلى تناول الشاي في مكتبه أنه لن يتمكن من تحصيل عائدات مستحقة له بعد سنوات طويلة من الاستثمار في السندات الإسلامية في السودان.

ويعرض حميد سبيلا واحدا فقط للأجانب الراغبين في الخروج بأموالهم من بورصة الخرطوم وخفض تعرضهم للفوضى الاقتصادية في البلاد يتمثل في إعادة استثمار توزيعات الأرباح المدفوعة بالمعملة المحلية في عقارات على سبيل المثال والانتظار لوقت أفضل لتحويل المال إلى ديارهم.

ويقول حميد للمستثمر في مكتبه القريب من مركز تجاري "الأجانب عالقون. لا يمكنك تحويل مدفوعات السندات إلى دولارات بشكل قانوني. تحتاج لإيجاد سبل أخرى، ربما إعادة الاستثمار."

ويفسر ذلك بدرجة كبيرة لماذا يقول السماسرة إن أعدادا قليلة فقط من المستثمرين الخليجيين حاولوا سحب أموالهم من البورصة الصغيرة التي تمثل السندات الإسلامية قصيرة الأجل نحو 90 بالمئة من تعاملاتها.

لكن هناك بعض الأدلة كذلك على أن المستثمرين من السعودية وغيرها من دول الخليج لم يتخلوا عن السودان على الرغم من خسارة البلاد ثلاثة أرباع انتاجها من النفط منذ استقلال جنوب السودان الذي انفصل في يوليو تموز 2011.

وبما أن البنك المركزي يضمن السندات الإسلامية، جرى تداول مليونين من الصكوك في الأشهر الخمسة الأولى من العام بالمقارنة مع 1.2 مليون في الفترة نفسها من العام السابق. وتفيد تقديرات البورصة أن المستثمرين الاجانب يملكون نحو 20 بالمئة من السندات الإسلامية قصيرة الأجل.

وزادت الحكومة والشركات الحكومية الساعية لجمع المال عائداتها السنوية من الصكوك إلى 22 بالمئة من 14 بالمئة قبل عام.

وقال جارمو كوتيليني كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري السعودي "في الخليج تكون محظوظا لو حصلت على خمسة بالمئة لذلك فإذا كنت مستعدا لتحمل المخاطر فإن السودان قد يكون المكان المناسب."   يتبع