تحقيق-تعطل السياسات يفسد حلم الفلسطينيين بتقوية اقتصادهم

Thu Sep 6, 2012 4:17pm GMT
 

من نواه براوننج

رام الله (الضفة الغربية) 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - الحلم الفلسطيني ببناء اقتصاد قوي يسهم في الاسراع بمساعي الدولة للاستقلال قد يغرق قريبا في الظلام.. بكل ما في الكلمة من معنى.

تأخرت الحكومة في الضفة الغربية المحتلة عن دفع فواتير الكهرباء حتى أن الشركة الإسرائيلية التي تمد الفلسطينيين بالكهرباء هددت بقطع التيار ما لم تسدد السلطة الفلسطينية المتأخرات البالغة نحو 80 مليون دولار.

وأدى ضعف التخطيط والقيود الإسرائيلية الصارمة المستمرة إلى تراجع معدل النمو الفلسطيني من تسعة بالمئة في 2010 إلى نصف ذلك المستوى وتتهم الشركات التي تواجه صعوبات السلطة الفلسطينية بعدم مد يد العون لها وهي تواجه الانهيار.

وتتبدد سريعا الآمال -التي تحدو القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء- في أن تتمكن السلطة الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة من بناء اقتصاد قادر على البقاء قبل إقامة الدولة.

وقال نبيل قسيس وزير المالية الفلسطيني لرويترز "لا نتصور أن بمقدورنا انجاز كل ما يمكننا فعله في ضوء القيود التي نعمل في ظلها."

وبعد مرور 20 عاما على اتفاقيات أوسلو لم يتم التوصل بعد لاتفاق سلام نهائي وأدى ذلك لانخفاض حاد في المساعدات الأجنبية. وتقول وكالات الأمم المتحدة واقتصاديون فلسطينيون إن الملاحق الاقتصادية لاتفاقات أوسلو التي وضعت أطرها العامة في بروتوكول باريس لعام 1994 نفذتها إسرائيل بشكل انتقائي بما يحقق مصلحتها في الأساس.

وتعاني الحكومة من عجز متكرر ودين خارجي يتجاوز كل منهما المليار دولار أي ما يقرب من 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويقول بعض الاقتصاديين إن النمو الاقتصادي قد ينخفض إلى ما بين ثلاثة وأربعة بالمئة هذا العام وفي ظل بطالة تبلغ 20 بالمئة من السكان فإن الفرص تتضاءل أمام أغلب سكان الضفة الغربية البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة.

ويقول باسم خوري رئيس شركة فارماكير الفلسطينية للأدوية إنه يبذل ما في وسعه لتأسيس شركة ضخمة في الضفة الغربية لكنه يشكو من صعوبة الوضع.   يتبع