تحليل-صفقات النفط الكردية تضع بغداد في مأزق

Fri Sep 7, 2012 11:53am GMT
 

من أحمد رشيد

بغداد 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - حينما التقى نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني مع مديري شركة اكسون موبيل في بغداد قبل شهرين لم يستطع التحكم في مشاعره. كان غضبه يستعر وهدد أكبر مسؤول عراقي عن شؤون النفط بطرد الأمريكيين من البلاد.

لم يكن من الصعب فهم أسباب غضب الشهرستاني بعد أن أزعجت اكسون وشركات نفط أجنبية كبرى أخرى بغداد بتوقيعها صفقات للتنقيب عن النفط مع اقليم كردستان العراقي شبه المستقل.

لكن الصياح بتهديدات في وجه اكسون قد يكون أقصى ما تستطيع بغداد القيام به.

وكانت شركات النفط الأجنبية واقليم كردستان قد اختبروا صبر الشهرستاني لشهور من خلال ابرام صفقات نفطية وصفتها الحكومة المركزية في بغداد بانها غير مشروعة. وتصر بغداد على أنها تتمتع وحدها بحق تصدير النفط العراقي.

وبعد تسعة أشهر من انسحاب القوات الأمريكية من العراق لا يزال النزاع بشأن عقود النفط جزءا من خلاف سياسي أكبر بين حكومة بغداد وكردستان حول حقوق النفط والاراضي والحكم الذاتي وهو الخلاف الذي يثير التوترات في الاتحاد الفيدرالي العراقي الهش.

وانضمت شركات نفط رئيسية أخرى مثل شيفرون وتوتال وجازبروم إلى اكسون ووقعت اتفاقيات مع كردستان ما دفع بغداد إلى تحذير هذه الشركات من ان اتفاقياتها النفطية مع الحكومة الاتحادية ربما تكون في خطر.

لكن نفوذ اكسون وضع وزارة النفط في مأزق ويقول مسؤولون في أحاديث خاصة إن من المستبعد اتخاذ أي تحرك ضد الشركة في المستقبل القريب. ولان الشركات الكبرى الأخرى ليس لديها الكثير لتخسره مع بغداد ربما تفلت هي الأخرى في كردستان من العقاب.

وتدير اكسون حقل غرب القرنة-1 في جنوب العراق والذي تقدر احتياطياته بنحو 8.7 مليار برميل والذي ينتج 406 الاف برميل يوميا وتحصل على مبالغ ضخمة من عائدات النفط التي تخص الحكومة المركزية.   يتبع