الدينار العراقي مخيب للآمال على المدى القريب لكنه رهان على المدى البعيد

Thu Oct 4, 2012 12:50pm GMT
 

من أسيل كامي

بغداد 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - فقد كثير من العراقيين الثقة في الدينار العراقي لكنه يعد بأرباح كبيرة بالنسبة لبعض المضاربين الأجانب. ويبرز هذا التفاوت عدم التيقن الذي يكتنف الاستثمار في العراق بينما يتعافى من سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية.

ويعتمد المضاربون على صعود الدينار على منطق بسيط فقد ارتفعت صادرات النفط العراقية إلى 2.6 مليون برميل يوميا في سبتمبر أيلول مسجلة أعلى مستوياتها في ثلاثة عقود ويسعى العراق لتصدير ستة ملايين برميل يوميا بحلول 2017 وهو ما سيجعله يقترب من المستوى السعودي الحالي.

وحتى لو حال عدم الاستقرار السياسي وعنف المسلحين والبيروقراطية دون تحقيق هذا الهدف فإن العراق مازال فيما يبدو على عتبة طفرة نفطية ستؤدي لتحول في أوضاعه المالية.

وقد يمنح تدفق ايرادات النفط الجديدة العراق فائضا كبيرا في المعاملات الخارجية ويعزز أوضاعه المالية العامة في أواخر العقد الحالي.. وهذه هي الوصفة التقليدية للحصول على عملة قوية.

وقال حسنين علي اغا رئيس شركة دينار تريد الأمريكية لتداول العملات مرتفعة المخاطر "حينما يشتري مستثمرونا الدينار العراقي فهم يعلمون أنه استثمار طويل الأجل. أنت تعرف أن اعادة اعمار الدول تستغرق وقتا."

ولأن البنوك خارج العراق لا تتداول الدينار بحرية فإن متعاملي النقد على الانترنت مثل دينار تريد هم السبيل الوحيد الذي يمكن للأجانب الاستثمار في العملة من خلاله. وتقول الشركة التي مقرها لاس فيجاس إنها تبيع ما قيمته مئات الاف الدولارات من الدينار العراقي يوميا وتشحن الدينار لآلاف العملاء في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

وقال أغا إنه بفضل التفاؤل بشأن ثروة العراق النفطية فإن الشركة شهدت طلبا قويا على الدينار منذ تأسيسها في 2004 أي بعد عام من الغزو الأمريكي الذي أعقبته سنوات من العنف السياسي والاضطراب الاقتصادي.

إلا أن العراقيين أنفسهم في بغداد ليسوا مقتنعين. ويستغل الكثيرون أي فرصة متاحة لتحويل ما لديهم من دنانير إلى عملة صعبة ويستخدمون الدولار الأمريكي في كل تعاملاتهم اليومية عدا الصغير منها.   يتبع