تحقيق- هبوط الريال يهدد أنشطة التهريب إلى إيران

Thu Oct 4, 2012 4:28pm GMT
 

من ماركوس جورج

خصب (عمان) 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تندفع قوارب مصنوعة من الألياف الزجاجية كالطلقة متفادية المنحدرات الصخرية في آخر جزء من رحلتها المحفوفة بالمخاطر من إيران إلى المياه الهادئة لساحل شبه جزيرة مسندم العمانية.

ويتولى قيادة هذه القوارب السريعة جيش من المهربين الإيرانيين معظمهم من المراهقين الذين يقطعون مضيق هرمز ذهابا وإيابا في رحلات مكوكية لتهريب مختلف البضائع إلى موانئ إيران الجنوبية ويتفادون بذلك دفع الجمارك على الواردات.

وحتى وقت قريب كانت القوارب الايرانية وقادتها الشبان الذين لا يعرفون الخوف ينقلون بضع شحنات يوميا بها كل شيء من المشروبات الخفيفة الي الهواتف المحمولة ومستحضرات التجميل التي يشترونها من مراكز تجارية مزدهرة في الإمارات العربية المتحدة ويبيعونها للتجار في إيران.

وساهم قرب إيران من الإمارات وعمان وعلاقاتها التجارية والمالية التاريخية معهما في دعم هذه التجارة المزدهرة التي قوضت في السنوات الأخيرة وحتى الآن مفعول العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على طهران.

ويبدو أن الاقتصاد الإيراني بدأ يتداعى أخيرا تحت ضغط العقوبات التجارية المفروضة على البلاد بسبب أنشطتها النووية وهو ما أدى لركود هذا النشاط المربح.

وفقد الريال الإيراني نحو ثلثي قيمته أمام الدولار على مدى العام المنصرم مما استنزف القدرة الشرائية لمعظم الإيرانيين.

"لا ننقل الكثير الآن" قالها اسماعيل وهو فتى إيراني عمره 17 عاما بينما كان يرفع صوته ليكون مسموعا من على متن قاربه ياماها الذي تبلغ قدرة محركه 200 حصان. ويتكلف القارب آلاف الدولارات في علامة واضحة على أن هذا النشاط يستحق مواجهة المخاطر المتمثلة في سوء الأحوال الجوية ومرور ناقلات النفط والدوريات الإيرانية.

وأضاف قائلا "كنا نقطع المسافة ثلاث مرات في اليوم أما الآن فمرة واحدة فقط" قبل أن يزيد سرعة قاربه ويذهب بحثا عن مكان يرسو فيه في ميناء خصب بشبه جزيرة مسندم على الطرف الشمالي لسلطنة عمان.   يتبع