عملاقا الصناعات الفضائية يبحثان عن استراتيجيات جديدة بعد وقف الاندماج

Thu Oct 11, 2012 8:43am GMT
 

لندن 11 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ستعود أكبر شركتان للصناعات الفضائية في أوروبا للبحث عن استراتيجيات جديدة بعد أن أجهضت المانيا اندماجهما لتأسيس أكبر شركة طيران وسلاح في العالم.

وقد ينتهي المطاف بشركة بي.ايه.إي سيستمز البريطانية التي تحقق نصف إيراداتها تقريبا من بيع السلاح لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى أن تصبح هي نفسها هدفل عملية استحواذ بعد أن فشلت في إبرام صفقة بقيمة 45 مليار دولار مع شركة إي.ايه.دي.اس الفرنسية الألمانية التي تصنع طائرات إيرباص المدنية.

ومن الناحية السياسية قد يضر انهيار الصفقة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي فشل في إقناع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بالموافقة على الاندماج ويواجه الآن حالة من عدم التيقن بشأن مستقبل أكبر شركة هندسية في البلاد.

وأبدى المساهمون في إي.ايه.دي.اس ارتياحهم لانهيار الصفقة خوفا على استثماراتهم في شركة ناجحة تنتج الطائرات المدنية من المغامرة بالدخول في سوق السلاح التي تشهد تراجعا. وارتفع سهم إي.ايه.دي.اس 5.29 بالمئة أمس الأربعاء في حين هبط سهم بي.ايه.إي 1.38 بالمئة.

غير ان انهيار صفقة الاندماج يمثل انتكاسة لتوم اندرس رئيس إي.ايه.دي.اس الذي كان يأمل ان يخفف الاندماج من السيطرة السياسية لبرلين وباريس على شركته.

وساندت بريطانيا وفرنسا الاندماج لكن لم تبد المانيا ترحيبا به على الإطلاق على الرغم من إعلان الشركة انها مستعدة للتعهد بالابقاء على الوظائف والسماح لبرلين بحصة كبيرة وتنفيذ شروط أخرى.

وقال مسؤول ألماني بارز "بدأنا نسأل أنفسنا.. هل لهذه الصفقة معنى فعلا؟.." وأضاف "السوق تتراجع والمستثمرون يعارضونها ووفورات الاندماج لا تبدو واضحة وكذلك القدرة على دخول السوق الأمريكية بهذه الحصص الحكومية الكبيرة."

وكانت بي.ايه.إي وهي شركة خاصة تتمتع بقدرة متميزة على الحصول على عقود البنتاجون ستحتاج لأن تحد المانيا وفرنسا من سيطرتهما على الشركة المدمجة لتفادي إثارة حفيظة واشنطن التي لا تريد أن يكون لحكومات أجنبية نفوذ على عقودها الدفاعية.

وقال إيان كينج الرئيس التنفيذي لبي.ايه.إي "لدينا خطوط حمراء واضحة لسنا مستعدين لتجاوزها تتعلق بتدخل الحكومات." واضاف "إذا كان ذلك سيحد من قدرتنا على إدارة هذه المؤسسة المدمجة بشكل تجاري ودعم وتطوير أعمالنا القائمة فإننا لن نصل إلى هذه النقطة وهذا موقفنا اليوم."   يتبع