1 كانون الأول ديسمبر 2011 / 16:54 / منذ 6 أعوام

الإسلاميون يحققون مكاسب في انتخابات مصر والاقتصاد يترنح

(لإضافة تأجيل إعلان النتائج وتعليق المجلس العسكري على الاقتصاد وتعليقات ناخبين)

من مروة عوض وتميم عليان

القاهرة أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال مسؤول في اللجنة القضائية العليا للانتخابات المصرية إن اللجنة أجلت إلى غد الجمعة إعلان نتائج المرحلة الأولى لأول انتخابات حرة في البلاد منذ نحو 60 عاما وسط توقعات بأن يحقق الاسلاميون الاغلبية في البرلمان في حين رسم المجلس العسكري الحاكم صورة قاتمة للاقتصاد.

وسيعزز نجاح الاسلاميين في انتخابات مصر اكثر الدول العربية سكانا اتجاها في شمال افريقيا حيث يقود اسلاميون معتدلون الان الحكومات في المغرب وتونس بعد مكاسب انتخابية في الشهرين الماضيين.

وكان مقررا أن تعلن اللجنة نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات المصرية في الساعة السابعة من مساء اليوم الخميس (1700 بتوقيت جرينتش) لكن إعلانها تأجل لاستمرار الفرز في بعض الدوائر بجسب مسؤول في اللجنة.

ولن تعلن نتائج القوائم الحزبية إلا في يناير كانون الثاني بعد انتهاء المراحل الثلاث للانتخابات.

وربما يمثل البرلمان الذي لن تتضح تركيبته الفعلية إلا بعد انتهاء المراحل الثلاث من الانتخابات تحديا لسلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير امور البلاد منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط.

وتعتقد جماعة الاخوان المسلمين أقدم الجماعات الإسلامية وأفضلها تنظيما أن حزب الحرية والعدالة الجديد ذراعها السياسي على وشك أن يحصل على نحو 40 في المئة من المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية بعد المرحلة الأولى من التصويت هذا الأسبوع الذي مر بسلام رغم حدوث تجاوزات انتخابية.

ويراقب العالم عن كثب الانتخابات المصرية ولديه حرص على استقرار البلاد التي تربطها معاهدة سلام مع إسرائيل وتمر بها قناة السويس التي تربط بين أوروبا وآسيا وكانت حليفا للغرب في احتواء المتشددين الإسلاميين في عهد مبارك.

ودعت الولايات المتحدة وحلفاء غربيون لها المجلس العسكري إلى التنحي سريعا وتسليم السلطة لحكم مدني.

وبدأت قوى غربية تتقبل فكرة أن الديمقراطية في العالم العربي ربما تؤدي إلى تولي إسلاميين السلطة. لكنها قلقة أيضا من أثر الحكم الإسلامي في مصر على معاهدة السلام التي أبرمها الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع إسرائيل عام 1979.

وقالت حركة 6 ابريل التي كانت من القوى الأساسية المحركة للانتفاضة المصرية إنه ليس هناك ما يدعو للقلق.

وقالت صفحة الحركة على موقع فيسبوك إنه يجب عدم القلق من انتصار قائمة أو تيار سياسي لأن هذه هي الديمقراطية وإن مصر لن تسمح لأحد باستغلالها مرة أخرى.

ويقول مسؤولون في الحرية والعدالة إن الحزب متقدم أيضا في سباق المقاعد الفردية التي تمثل ثلث مجموع المقاعد.

وقال حزب النور السلفي أحد أحدث الاحزاب الإسلامية الجديدة خلال الانتخابات إنه سيحصل على 20 في المئة على الأقل من مقاعد المجلس الجديد.

وإذا تأكدت هذه النتيجة فإنها تعطي الأحزاب الإسلامية اختيار التحالف لتشكيل كتلة أغلبية لكن ليس من الواضح ما إذا كان الاخوان سيدعون حزب النور للانضمام إلى الائتلاف بعد انسحاب الحزب من القائمة التي يتزعمها حزب الحرية والعدالة.

وقال عصام العريان القيادي في حزب الحرية والعدالة قبل الانتخابات إن السلفيين الذين لم يكن لهم نشاط يذكر وكانوا ينبذون العمل السياسي خلال عهد مبارك الذي استمر 30 عاما سيكونون عبئا على أي ائتلاف.

وربما يسعى الحرية والعدالة إلى شركاء آخرين من حزب الوفد الليبرالي أو حزب الوسط الإسلامي المعتدل الذي أسسه أعضاء سابقون في جماعة الاخوان عام 1996 لكن لم يسمح رسميا بإعلان تأسيسه إلا بعد سقوط مبارك.

وتقول الكتلة المصرية التي تتألف من عدد من الأحزاب الليبرالية إنها على وشك أن تحصد نحو خمس مقاعد القوائم الحزبية. وتشكل مقاعد القوائم الحزبية ثلثي مقاعد مجلس الشعب.

ويخشى بعض المصريين من احتمال أن تحاول جماعة الإخوان المسلمين فرض قيود على البلد الذي يعتمد بصورة كبيرة على النشاط السياحي والذي يمثل فيه المسيحيون عشرة في المئة من بين نحو 80 مليون نسمة.

ورفض علي خفاجي أمين الشباب بحزب الحرية والعدالة هذه المخاوف قائلا إن هدف جماعة الاخوان هو القضاء على الفساد وبدء الإصلاح والتنمية الاقتصادية.

وأضاف خفاجي البالغ من العمر 28 عاما لرويترز أنه سيكون من الجنون محاولة حظر شرب الخمر أو فرض الحجاب.

وقال شادي حامد مدير الأبحاث في مركز بروكينجز الدوحة عن الإخوان ”سيتعين عليهم أن يحققوا إنجازا ما. ستكون لقمة العيش هي محور تركيزهم.“

وقال مجدي عبد الحليم وهو منسق مجموعة من مراقبي الانتخابات يدعمهم الاتحاد الأوروبي ”لأول مرة نرى في مصر انتخابات لا يوجد فيها إرادة سياسية من قبل الدولة لتزوير الانتخابات.“

وأضاف ”في مجملها جرت الانتخابات في جو من النزاهة.“

وتابع ”كان هناك عدد لا بأس به من التجاوزات لكنها لا تبطل الانتخابات.“

ويقول المجلس العسكري الذي يتعرض لضغوط متزايدة لإفساح الطريق للحكم المدني إنه سيحتفظ بسلطة اختيار الحكومة أو إقالتها. لكن زعيم حزب الحرية والعدالة محمد مرسي قال يوم الثلاثاء إن الأغلبية في البرلمان يجب أن تشكل الحكومة.

وقال موظف ملتح أدلى بصوته للإخوان في القاهرة ”جربنا الجميع لماذا لا نجرب الشريعة مرة.“

وقال مسؤول عسكري كبير إن احتياطي النقد الأجنبي المصري سوف يهوي إلى 15 مليار دولار بنهاية يناير كانون الثاني بينما ذكر البنك المركزي في أكتوبر تشرين الأول أنه 22 مليار دولار في وقت تتدفق فيه الأموال إلى خارج البلاد.

وقال اللواء محمود نصر عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومساعد وزير الدفاع للشؤون المالية والمحاسبية في تصريحات صحفية إن اتساع العجز في الميزانية يمكن أن يفرض إعادة نظر في دعم السلع الذي يكلف الدولة الكثير خاصة البنزين وذلك من أجل توفير المال.

وسيتعين على أي حكومة جديدة التعامل مع أزمة اقتصادية دفعت بالفعل سعر الجنيه المصري إلى أدنى مستوى منذ نحو سبع سنوات بعد تدني النشاط السياحي وانهيار الاستثمارات في جو الاضطرابات التي أعقبت سقوط مبارك يوم 11 فبراير شباط.

واستقالت حكومة عصام شرف في مصر خلال احتجاجات على الحكم العسكري الشهر الماضي سقط فيها 42 قتيلا خاصة حول ميدان التحرير في وسط القاهرة مركز الانتفاضة التي أطاحت بمبارك.

ويسعى كمال الجنزوري وهو رئيس وزراء أسبق طلب منه المجلس العسكري تشكيل ”حكومة إنقاذ وطني“ إلى إتمام المهمة خلال اليومين القادمين لكنه أقر أمس الأربعاء بأن خمسة من مرشحي الرئاسة المحتملين رفضوا دعوات للانضمام للحكومة الجديدة.

وربما يحتفظ الجنزوري لنفسه بمنصب وزير المالية بحسب موقع صحيفة المصري اليوم المستقلة على الإنترنت.

ويقول محتجون عادوا إلى ميدان التحرير الشهر الماضي غضبا من عزوف المجلس العسكري فيما يبدو عن تسليم السلطة إن القادة العسكريين يجب أن يتنحوا بدلا من تعيين رجل من العهد الماضي مثل الجنزوري البالغ من العمر 78 عاما والذي كان رئيسا للوزراء خلال عهد مبارك في التسعينات.

وقال محمد طه (46 عاما) وهو محاسب يؤيد الكتلة المصرية التي تضم ليبراليين ويساريين إن الانتخابات كشفت عن أن شباب الثورة فشلوا في طرح برنامج قابل للتطبيق.

وأضاف ”ثورتهم سرقت منهم ويبحثون عمن سرقها.“

(شارك في التغطية ياسمين صالح وشيماء فايد ومها الدهان وتوم بيري وتوم فايفر وعمر فهمي)

م أ ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below